223 - هبة الله بن الحسين بن يوسف ، أبو القاسم البغدادي ، المعروف بالبديع الأصطرلابي ، الشاعر المشهور .
ذكره القاضي شمس الدين ابن خلكان فقال : كان وحيد دهره في عمل الآلات الفلكية ، وحصل له من جهتها مالٌ طائل في خلافة المسترشد ، ومما أورد له العماد في " الخريدة " ، والحظيري في " زينة الدهر " ، ويقال إنهما لغيره :
أهدي لمجلسه الكريم وإنما أهدي له ما حزت من نعمائه كالبحر يمطره السحاب وما له فضلٌ عليه لأنه من مائه وكان كثير الخلاعة والمجون ، اختار ديوان ابن حجاج ، ورتبه على مائة وأحد وأربعين بابًا ، وسماه " درة التاج من شعر ابن حجاج " ، توفي بعلة الفالج ببغداد في هذا العام .
وقال ابن أبي أصيبعة : هو طبيب ، عالم ، وفيلسوف متكلم ، غلبت عليه الحكمة وعلم الكلام ، والرياضي ، وكان صديقًا لأمين الدولة ابن التلميذ .
وقال ابن النجار : بديع الزمان ، كان وحيد دهره ، وفريد عصره ، في علم الهيئة ، والهندسة ، والرصد ، وصنعة الآلات ، وله شعر مليح .