160 - مكي بن ريَّان بن شبَّة بن صالح ، أبو الحرم الماكسينيُّ المولد الموصليُّ الضرير المقرئ النَّحْويُّ .
أضرَّ وهو ابن ثمان سنين .
ورحل إلى بغداد ، فأخذ العربية عن أبي محمد ابن الخشَّاب ، وأبي الحسين علي ابن العصَّار ، والكمال عبد الرحمن الأنباري ، وأخذ بالمَوْصِل أيضا عن يحيى بن سعدون القرطبي الكثير من القراءات واللغات ، وبرع في القراءات وجوَّدها ، وأقرأ الناس دهرا ، وتخرّج به أهل المَوْصل ، وقَدِمَ حلب ، فحمل عنه أهلها الكثير ، وقدم دمشق ، فحدَّث بها عن أبي الفضل خطيب الموصل ، وسعيد ابن الدهان .
وقرأ عليه علمُ الدين السَّخاوي كتاب " أسرار العربية " لشيخه الكمال الأنباري .
[13/88] وعمي من الجُدَري ، وكان يتعصَّب لأبي العلاء المعرِّي لما بينهما من الأدب والعمى بالجُدري .
قال ابن الأثير : كان عارفا بالنحو ، واللغة ، والقراءات ، لم يكن في زمانه مثله ، ويعرف الفقه والحساب معرفة حسنة ، وكان من خيار عباد الله وصالحيهم رحمه الله .
قلت : ولقبه صائن الدين .
روى عنه الشهاب القوصي ، والضياء المقدسي وابن أخته الفخر علي ، وجماعة .
وتوفي في سادس شوال بالموصل وقد قارب السبعين .