261 - يحيى بن إبراهيم بن أبي تراب محمد ، الفقيه أبو تراب الكرخي اللوزي الشافعي .
ولد سنة ست وعشرين وخمسمائة ، وتفقّه على الإمام أبي الحسن محمد ابن الخلّ ، وسمع منه ، ومن أبي الفضل الأرموي ، وأبي الفتح الكروخي ، وأبي الفرج عبد الخالق اليوسفي ، وأبي الوقت ، وجماعة ، وحدث بدمشق ، وبغداد .
وهو منسوب إلى محلة اللوزية . وأقام بدمشق مدة .
روى عنه الدبيثي ، وابن خليل .
وقال الشهاب القوصي : يحيى بن إبراهيم المفتي ، قوام الدين ، معيد العماد الكاتب . أخبرنا بالمجاهدية سنة ست وتسعين ، قال : أخبرنا ابن الزاغوني ، فذكر حديثاً .
وقال ابن نقطة : دخلت عليه سنة سبع وستمائة ، فرأيته مختلاً ، ذكر لي أن الملائكة تنزل عليه من كنيسة داره بالثياب الخضر في هذيان طويل . ثم قُرئ عليه بعد ذلك كتاب " الترمذي " . قال : فحدثني بعض أصحابنا : أنه كان إذا طال عليه المجلس شتمهم بفحش ، ودور على شيء ليضربهم به . وحدثني عبد العزيز بن هلالة قال : دخلت على أبي تراب يوماً ، فقال لي : من أين أنت ؟ فقلت : من المغرب ، فبكى ، وقال : لا رضي الله عن صلاح الدين ، ذاك فساد الدين ، أخرج الخلفاء من مصر ! وجعل يسبه ، فقمت وخرجت .
[13/426] قال ابن نقطة : سمع " الجامع " لأبي عيسى من الكروخي ، ومات في ثالث عشر شعبان ، وقد حدث قديماً بدمشق بـ " مسند " الدارمي .