|
27- عبد اللطيف بن أبي الفرج محمد بن علي بن حمزة بن فارس ، أبو طالب ابن القبيطي ، الحراني ثم البغدادي ، التاجر ، الجوهري ، مسند العراق في وقته . ولد في شعبان سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، وسمع من جده أبي الحسن ، والشيخ عبد القادر الجيلي ، وابن البطي ، وأبي زرعة ، وأحمد ابن المقرب ، وهبة الله بن الحسن الدقاق ، وأحمد بن عبد الغني الباجسرائي ، ويحيى بن ثابت ، وأبي بكر ابن النقور ، وسعد الله ابن الدجاجي ، وعبد الله بن منصور الموصلي ، وأبي محمد ابن الخشاب ، وشهدة ، وجماعة . وروى الكثير ، وسمع منه الحفاظ . وكان ديناً ، خيراً ، حافظاً للقرآن ، محباً للرواية . تكاثر عليه الطلبة ، وحملوا عنه الكثير . وروى " المقامات " عن ابن النقور عن الحريري ، وروى " سنن النسائي " بفوت سبعة أجزاء ، أول الفوت باب الإحداد في الجزء التاسع عشر إلى باب عفو النساء عن الدم في الجزء الخامس والعشرين . ثم الجزء السابع والعشرين بكماله ، عن أبي زرعة . وروى عنه " سنن ابن ماجه " بفوت نصف جزء أوله من ترجمة (من لبد رأسه) ، وآخره (الأضاحي واجبة أم لا ) ، عن أبي زرعة أيضاً . وروى " مسند [14/384] الحميدي " عن الباجسرائي ، و " ديوان المتنبي " عن ابن الوكيل ، و "غريب الحديث " لأبي عبيد عن عبد الحق ، و " فصيح ثعلب " عن غلام التبريزي ، و"مغازي الأموي " عن عبد الله بن منصور ، و "مصافحة البرقاني " ، عن شهدة ، و"سنن الدارقطني " عن عبد الحق ، و"فضائل القرآن " لأبي عبيد عن أبي زرعة . وروى "جزء الحفار" و"تذكرة الحميدي " ، و"أخلاق حملة القرآن " للآجري ، و"جزء ابن مخلد " ، و"جزء البانياسي " و"أربعة مجالس ابن أبي الفوارس " . وروى "المستنير" في القراءات عن ابن المقرب ، عن مؤلفه . وولي مشيخة المستنصرية بعد ابن القطيعي ، وعفي من المجيء إليها ، فكان يقيم الوظيفة في بيته . روى عنه جمال الدين أبو بكر الشريشي ، والعلاء بن بلبان ، وتقي الدين بن الواسطي ، والشمس عبد الرحمن ابن الزين ، والرشيد محمد بن أبي القاسم ، والعماد إسماعيل ابن الطبال ، والشيخ شمس الدين محمد ابن العماد ، والمجد عبد العزيز ابن الخليلي ، والشيخ عبد الساتر بن عبد الحميد ، والقطب سنجر النحوي ، وأحمد بن عبد الله بن عبد الهادي ، ومحمد بن أحمد بن معضاد الصرصري ، والإمام أبو محمد عبد الجبار بن عبد الخالق بن عكبر الواعظ . وأخبرنا عنه : أبو بكر ابن البزوري ، وأبو الحسن الغرافي ، وسنقر القضائي . وتوفي في منتصف جمادى الآخرة . وقد تفرد بالسماع من الشيخ عبد القادر . وإجازته متيسرة لجماعة منهم البجدي ، وبنت الواسطي ، وابن العماد الكاتب . وقبيط حران : حلاوة تعمل من العسل . قال السيف ابن المجد : شيخ متيقظ ، حافظ لأمره ، رأيته بأخرة ملازماً لبيته طول الزمان ، يخرج إلى الجمعة فقط . وكان يؤثر الخمول ، وكان كثير الحكايات ، ويتشدد في إعارة كتبه . وقد عمل التجارة إلى مصر والروم [14/385] والشام سنين . ثم تجر ابن امرأته إلى المغرب وذهب ماله وبقي له دويرات فيها كراء .
|