443 - أحمد بن عثمان بن قايماز بن أبي محمد ، عبد الله التركماني ، الفارقي الأصل ، الدمشقي ، الذهبي ، المعروف بالشهاب ، والدي ، أحسن الله جزاءه .
ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة بدمشق ، وبلغ الحلم في سنة هولاكو ، وبرع في صنعة الذهب المدقوق وتميز فيها ، وسمع " صحيح البخاري " في سنة ست وستين وستمائة على المقداد القيسي ، عن سعيد ابن الرزاز ، عن أبي الوقت ، وأجاز له تقي الدين ابن أبي اليسر وجمال الدين ابن مالك وجماعة .
وسمع معي ببعلبك من التاج عبد الخالق وزينب بنت كندي وجماعة ، وقد استفك من عكا امرأتين ، وأعتق غلامين وجارية ، وأرجو أن الله قد أعتقه من النار بذلك ، وببره وصدقته ومروءته وخوفه من الله ولزومه للصلوات ورحمته للضعيف وصحة إيمانه ، وثناء سائر من يعرفه عليه يوم جنازته ظاهرًا وباطنًا فيما علمت ، وقد حج سنة ثمان وسبعين حجة الإسلام .
وتوفي صبيح يوم الجمعة سلخ ربيع الآخر ، وصلى عليه قاضي القضاة بدر الدين الخطيب ، وشيعه إلى المصلى الشمالي جمع مبارك ، منهم شيخنا ابن تيمية ، وشيخنا برهان الدين الإسكندري ، ودفناه بالجبل بتربة اشتراها لنفسه .
قرأت على والدي - رحمه الله - بالربوة سنة خمس وتسعين ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، أن أبا طاهر الخشوعي أخبرهم ، قال : أخبرنا هبة الله الأمين ، قال : أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال : أخبرنا علي بن محمد الواعظ ، قال : حدثنا سليمان الطبراني ، قال : سمعت زكريا الساجي ، قال : كنا نمشي [15/852] في أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين فأسرعنا ، وكان معنا رجل ماجن متهم في دينه فقال : ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة ولا تكسروا - كالمستهزئ - فما زال في موضعه حتى جفت رجلاه وسقط .