|
471 - عبد العزيز بن أبي أسلم القاسم بن عثمان ، الشيخ عز الدين أبو محمد البابصري ، البغدادي ، الحنبلي ، الصوفي ، الأديب ، من أعيان أهل السميساطية . ولد سنة أربع وثلاثين وستمائة ، وسمع " مشيخة الباقرحي " على ابن الأجل في سنة إحدى وستين وستمائة بسماعه من ذاكر بن كامل ، وسمع بدمشق من أصحاب ابن طبرزد ، وكان عارفًا بالفقه ، بصيرًا بالأدب والشعر وأيام الناس ، ضعف بصره ، وطلب من الجماعة أن يسمعوا عليه ، فسمع منه : البرزالي وابن الصيرفي وصديقه الإمام شمس الدين ابن الفخر وأولاده وأنا ، فروى لنا جزءًا نازل الإسناد عن إبراهيم بن أبي الفاخر ، عن محمد ابن مقبل بن المني ، وأنشد الجماعة لنفسه ونحن نسمع ، في ضوء بصره : قعدت في منزلي حزينًا أبكي على فقد نور عيني عاندني الدهر فيه حتى فرق ما بينه وبيني وبان عصر الشباب عني فصرت أبكي لفقد ذين وأنشدنا لنفسه : سماع الحديث عن المصطفى به قد رجوت حصول الشفا [15/860] فعنه أخذت الهدى والتقى ومنه عرفت الرضا والوفا ونقل الحديث بلفظ الرواة كؤوس تدار لشرب الصفا وقارئنا قارئ مطرب وبالدار أسماعنا شنفا وأهل الحديث هم الأولياء وهم ، شهد الله ، أهل الوفا فلا ترغبن إلى غيرهم وإن موه القول أو زخرفا وهي نحو من عشرين بيتًا . توفي العز البابصري في سابع عشر شوال .
|