150 - محمد بن محمد بن يوسف بن الحجاج ، أبو النضر الطوسي ، الفقيه الشافعي .
سمع : تميم بن محمد ، وإبراهيم بن إسماعيل ببلده ؛ والحسين بن محمد القباني ، ومحمد بن عمرو الحرشي ، وأحمد بن سلمة بنيسابور ؛ ويحيى بن ساسويه بمرو ؛ وعثمان بن سعيد الدارمي ، ومعاذ بن نجدة بهراة ؛ ومحمد بن أيوب بالري ؛ وإسماعيل القاضي ، والحارث بن أبي أسامة ببغداد ؛ وعلي بن عبد العزيز بمكة ؛ وبسمرقند مصنفات محمد بن نصر الفقيه وأكثر عنه . وبالكوفة : أحمد بن موسى بن إسحاق فأكثر .
قال الحاكم : رحلت إليه مرتين ، وسمعت كتابه المخرج على مسلم ، وسألت : متى تتفرغ للتصنيف مع هذه الفتاوى ؟ فقال : قد جزأت الليل ثلاثة أجزاء . جزءاً للتصنيف ، وجزءاً لقراءة القرآن ، وجزءاً للنوم . وكان إماماً عابداً بارع الأدب ، ما رأيت في مشايخي أحسن صلاةً منه . كان يصوم النهار ويقوم الليل ، ويتصدق بما فضل من قوته . ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . سمعت أحمد بن منصور الحافظ يقول : أبو النضر يُفتي من نحو سبعين سنة ، ما أُخذ عليه في الفتوى قط .
وقال الحاكم : دخلت طوس وأبو أحمد الحافظ على قضائها ، فقال [7/810] لي : ما رأيت قط في بلد من بلاد الإسلام مثل أبي النضر
. توفي أبو النضر في شعبان .