[1/250] باب الشين
(32 ) شريك بن عبد الله النخعي - أبو عبد الله القاضي - معدود في الكوفيين .
عن إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي ، [1/251] والحجاج بن أرطاة ، وعبد الله بن شبرمة ، وعبد [1/252] الملك بن عمير ، وليث بن أبي سليم ، وغيرهم .
وعنه : الأسود بن عامر شاذان ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وعلي بن حجر ، ووكيع بن الجراح ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم .
قال يحيى بن معين : ثقة ، وهو أحب إلي من أبي الأحوص ، [1/253] وجرير ، روى عن قوم لم يرو عنهم سفيان .
قال العجلي : كوفي ثقة ،
وقال وكيع : لم يكن في الكوفيين أروى من شريك ،
وقال أحمد بن حنبل : هو أثبت في أبي إسحاق من زهير ، وإسرائيل ، وزكريا .
[1/254] وقال عيسى بن يونس : ما رأيت أحدا أورع في علمه من شريك .
وأثبته ابن حبان في " الثقات " ، وقال : كان في آخر عمره يخطئ فيما يروي ، تغير عليه حفظه فسماع المتقديمن عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيهم تخليط ، مثل : يزيد بن هارون ، وإسحاق الأزرق .
وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام
.
وقال الذهبي في " ميزانه " في ترجمته : قال عبد الجبار بن محمد : قلت ليحيى بن سعيد : زعموا أن شريكا إنما خلط بأخرة ، قال : لا زال مختلطا .
[1/255] وقال أبو زرعة : كان كثير الحديث ، صاحب وهم ، وهو يغلط أحيانا ، فقيل له : إنه حدث بواسط بأحاديث بواطيل ، فقال أبو زرعة : لا تقل بواطيل .
وقال ابن عدي : له حديث كثير من المقطوع والمسند ، وبعض ذلك فيه إنكار ، والغالب على حديثه الصحة ، والذي يقع فيه النكرة من حديثه أتى فيه من سوء حفظه ، وليس يتعمد شيئا من ذلك فينسب بسببه إلى الضعف .
وقيل له : من أدبك ؟ فقال : أدبتني نفسي ، لقد كنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه ، وأشتري به دفاتر وطروسا ، فأكتب فيها [1/256] العلم ، والحديث ، ثم طلبت الفقه ، فبلغت ما ترى .
روى له : مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه .
وتوفي سنة سبع وسبعين ومائة ، وله (82 ) سنة يعني اثنتين وثمانين .
[1/257]