(51) قيس بن أبي حازم ، واسمه حصين بن عوف ، ويقال : عبد بن عوف بن عبد الحارث بن عوف البجلي الأحمسي .
معدود في الكوفيين
،
وفيمن أدرك الجاهلية ، فاتته الصحبة بليال ، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق . وقول من قال : أنه رآه يخطب لا يصح .
[1/375] وأبوه أبو حازم له صحبة
.
عن جرير بن عبد الله البجلي ، وحذيفة بن اليمان ، وخالد بن الوليد ، وغيرهم .
وعنه : إسماعيل بن أبي خالد ، [1/376] وأبو بشر بيان بن بشر الأحمسي ، والمغيرة بن شبيل ، وغيرهم .
وقال علي ابن المديني : روى عن بلال ولم يلقه ، وعن [1/377] عقبة بن عامر ولا أدري هل سمع منه أو لا ، ولم يسمع من أبي الدرداء ، ولا من سلمان .
وقال سفيان بن عيينة : لم يكن بالكوفة أحد أروى عن [1/378] أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه .
وقال أبو داود : أجود التابعين إسنادا ، قيس بن أبي حازم ، روى عن تسعة من العشرة ، ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : ليس أحد من التابعين حصلت له الرواية عن العشرة غير عبد الرحمن بن عوف غيره ، ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف من العشرة شيئا كما ذكرنا ، وقد روى بعد العشرة عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكبرائهم ، وهو متقن الرواية ، وقال : وقد روى عنه جماعة من الثقات ، كإسماعيل بن أبي خالد ، وبيان بن بشر ، وغيرهما .
[1/379] وقد كاد أن يكون صحابيا ، وقد آذى نفسه من تكلم فيه
.
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : تحصلت له الرواية عن العشرة .
وأطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه ، وقال : هو أوثق من الزهري ، ومن السائب بن يزيد .
وكان إسماعيل بن أبي خالد يقول : حدثنا قيس بن أبي حازم [1/380] هذه الإسطوانة على جهة المبالغة في تثبيته ووثاقته .
وقال الذهبي : تابعي كبير ، وثقوه ، وأجمعوا على الاحتجاج به .
وذكره صاحب " الاغتباط " وقال : حجة كاد أن يكون صحابيا ، وثقه ابن معين والناس إلى أن قال : قال الذهبي : أجمعوا على الاحتجاج به ، ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه ، نسأل الله العافية ، وترك الهوى .
قال إسماعيل بن أبي خالد : كان ثبتا ، قال : وقد كبر حتى جاوز المائة وخرف .
انتهى .
وقال صاحب " التهذيب " : قال إسماعيل بن أبي خالد : جاوز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله .
روى له البخاري ، [1/381] ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه .
توفي سنة أربع وثمانين ، وقيل : سنة سبع وتسعين ، أو ثمان وتسعين ، والله أعلم .