( 14 ) حصين - بضم الحاء المهملة - ابن عبد الرحمن السلمي [1/127] - بضم السين المهملة - أبو الهذيل . معدود في الكوفيين ، ابن عم منصور .
- عن جابر بن سمرة ، وحبيب بن أبي ثابت ، [1/128] [1/129] وعامر الشعبي ، وعطاء بن أبي رباح ، وغيرهم .
[1/130] وعنه : سفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله ، [1/131] وهشيم ، وعلي بن عاصم ، وغيرهم .
[1/132] أحد الثقات الأثبات ، احتج به الشيخان ،
ووثقه : أحمد ، وأبو زرعة ، ويحيى بن معين ، والعجلي ، وأبو حاتم ، وزاد أحمد : " من كبار أصحاب الحديث " ، والعجلي ، سكن المبارك بأخرة ، وأبو حاتم : " صدوق "
.
وفي آخر عمره ساء حفظه ،
وقيل لأبي زرعة : تحتج بحديثه ؟ قال : إي والله .

وقال مالك بن مغول [1/133] للقاسم بن الوليد : هل رأيت بعينك مثل طلحة بن مصرف ؟ قال : نعم ، حصين بن عبد الرحمن .
قال هشيم : أتى عليه ثلاث وتسعون سنة ، وكان أكبر من الأعمش ، وقريبا من إبراهيم .
[1/134] وقال يزيد بن هارون : إنه اختلط .
وقال النسائي : تغير .
وقال علي بن عاصم : إنه لم يختلط ، حكاه صاحب " الميزان " .
قال ابن الصلاح في علومه : حصين بن عبد الرحمن اختلط وتغير ذكره النسائي وغيره .
اعترض عليه الحافظ الأبناسي من وجهين : أحدهما ، أن من تسمى بهذا الاسم أربعة ، كل منهم اسمه حصين بن عبد الرحمن الكوفي ، ويتميز كل واحد منهم بنسبته أو كنيته ، وقد ذكر الأربعة الخطيب في " المتفق والمفترق " ، والمزي في " التهذيب " ، والذهبي في " الميزان " وميزوا بينهم ، فكان ينبغي أن يميز بينهم - يعني ابن الصلاح - .
فأما هذا المتكلم فيه المختلط فهو حصين بن عبد الرحمن الكوفي ، كنيته أبو الهذيل [1/135] وهو سلمي ، وروايته في الكتب الستة ، وليس لغيره من بقية الأربعة المذكورين في شيء من الكتب الستة ، وإنما ذكرهم المزي في " التهذيب " للتمييز ، وهذا ثقة حافظ ،
وثقه أحمد ، وأبو زرعة ، وابن معين ، والعجلي ، والنسائي في " الكنى " ، وابن حبان ، وغيرهم .
وقال أبو حاتم الرازي : ثقة ساء حفظه في الآخر .

وقال يزيد بن هارون : طلبت الحديث وحصين حي ، كان يقرأ عليه ، وكان قد نسي واختلط ،
وذكره البخاري في " الضعفاء " ، وكذلك العقيلي ، وابن عدي ، ولم [1/136] يذكروا فيه تضعيفا غير أنه كبر ونسي .
الثاني ، أنه لم يذكر - يعني ابن الصلاح - في ترجمة هذا من سمع عنه قبل الاختلاط أو بعده ، وقد سمع منه قديما قبل أن يتغير : سليمان التيمي ، وسليمان الأعمش ، وشعبة ، وسفيان .
والمشهور أنه توفي سنة ست وثلاثين ومائة ، قاله محمد بن عبد الله الحضرمي الملقب بمطين .
وقال ابن حبان : سنة ثلاث وستين ، كذا ذكره في طبقة التابعين ، ثم ذكره في طبقة أتباع التابعين ، وقال : سنة [1/137] ست ، وهذا هو المشهور ، والذي جزم الذهبي به في " العبر " .
وأما الحصين الثاني ، فهو حصين بن عبد الرحمن الكوفي أيضا ، نسبته الحارثي ، حدث عن الشعبي ، روى عنه : إسماعيل بن أبي خالد ، والحجاج بن أرطاة ، ذكره البخاري في " التاريخ " ، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ،
وحكي عن أحمد أنه قال فيه : ليس يعرف ما روى عنه غير الحجاج ، وإسماعيل بن أبي خالد .
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ليس هذا بالأول .
مات سنة تسع وثلاثين ومائة .
والثالث : حصين بن عبد الرحمن الكوفي النخعي ، أخو [1/138] سلم بن عبد الرحمن النخعي ، روى عن الشعبي أيضا .
روى عنه : حفص بن غياث ، ذكره البخاري في " التاريخ " ، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ، والخطيب .
وروي عن أحمد أنه قال : هذا رجل لا يعرف ، وقال الخطيب : لم يرو عنه غير حفص بن غياث ،
وذكره ابن حبان في " الثقات " ، قال : وليس هذا بالأولين ، والثلاثة من أهل الكوفة ، وقد رووا ثلاثتهم عن الشعبي ، روى عنهم أهل الكوفة ، قال : وربما يتوهم المتوهم أنهم واحد وليس كذلك ، أحدهم سلمي ، والآخر حارثي ، والثالث نخعي .
والرابع : حصين بن عبد الرحمن الكوفي الجعفي ، أخو [1/139] إسماعيل بن عبد الرحمن .
روى عن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، روى عنه طعمة بن غيلان الكوفي .
ذكره الخطيب في " المتفق والمفترق " وتبعه المزي في " التهذيب "
والذهبي في " الميزان " وقال : مجهول .
انتهى .
قال حصين الأول : جاءنا قتل الحسين بن علي فمكثنا ثلاثا كأن وجوهنا طليت رمادا .
روى له : البخاري ، ومسلم ، [1/140] وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه والنسائي .
وتوفي سنة ست وثلاثين ومائة .
[1/141]