1058 - مكحول الفقيه الشامي
قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من زيد [1/516] يعني ابن ثابت شيئا ، إنما هو شيء بلغه .
وقال أبو حاتم : سألت أبا مسهر : هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : ما صح عندنا إلا أنس بن مالك . قلت : واثلة ؟ فأنكره .
وقال هشام بن عمار : لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان .
وقال أبو حاتم : لا يصح له سماع من أبي أمامة ، وقال مرة : لم يره ، ولم يسمع من معاوية ، ودخل على واثلة بن الأسقع ولم يسمع منه ولا من أبي ذر ، وذكر حديثا رواه الوليد بن مسلم عن تميم بن عطية عن مكحول قال : جالست شريحا ستة أشهر ما أسأله عن شيء إنما أكتفي بما يقضي بين الناس .
قال أبو حاتم : لم يدرك مكحول شريحا وهذا وهم .
قلت : وجدت بخط الحافظ رشيد الدين العطار : لعل أبا حاتم أراد بقوله : لم يدرك عدم اللقاء والرؤية وإن كان خلاف الظاهر ، انتهى
.
وقال أبو زرعة : حديثه عن أبي بكر الصديق ، وعن عمر ، وعن عثمان ، وعن سعد بن أبي وقاص ، وعن أبي عبيدة بن الجراح ، وعن ابن عمر مرسل ، ولم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئا ، ولم يلق أبا هريرة .
قال العلائي : وقال ابن معين : سمع مكحول من واثلة بن الأسقع ، وفضالة بن عبيد ، وأنس .
وقال أبو داود : لم ير عبادة بن الصامت .
وقال الدارقطني : لم يلق أبا هريرة ولا شداد بن أوس .
وقال البخاري : لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئا .
[1/517] قال العلائي : وروى عن أبي ثعلبة الخشني حديث : " إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها " وهو معاصر له بالسن والبلد ، فيحتمل أن يكون لقيه وأن يكون أرسل عنه كعادته ، وهو يدلس أيضا كما تقدم ، انتهى .
قلت : روايته عن أبي ثعلبة الخشني في صحيح مسلم . وقال المزي : يقال مرسل ، وفي مسند الشاميين للطبراني التصريح بسماعه من تسعة من الصحابة لكن الشأن في صحة الإسناد إليه ، وهم : أنس ، وواثلة ، وأبو أمامة ، وأبو هند الداري ، ومعاوية ، وابن عمر ، وأبو هريرة ، وجابر ، وثوبان .
وقال البخاري : إنه سمع من أنس وأبي مرة وواثلة وأم الدرداء نقلت ذلك جميعه من خط والدي - أبقاه الله تعالى - وروايته عن أبي بن كعب في سنن ابن ماجه ، وروايته عن ثوبان في سنن النسائي .
وقال المزي : لم يدركهما ، وروى عن عائشة وأم أيمن . وقال المزي : يقال إنه مرسل .
وقال أبو مسهر : لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان ولا أدري أدركه أم لا . قيل له : هل سمع من أبي هند الداري ؟ [1/518] فقال : من رواه ؟ فقيل له : حيوة بن شريح عن أبي صخر عن مكحول أنه سمع أبا هند ، فكأنه لم يلتفت إلى ذلك .
وقال الترمذي : سمع من واثلة ، وأنس ، وأبي هند الداري ، ويقال : إنه لم يسمع من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هؤلاء الثلاثة ، انتهى .