63 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ( ع )
الْإِمَامُ ، الْقُدْوَةُ ، الرَّبَّانِيُّ أَبُو شُرَيْحٍ الْمُعَافِرِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، الْعَابِدُ .
حَدَّثَ عَنْ : أَبِي قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيِّ ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، وَأَبِي هَانِئٍ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَعَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَالْمُقْرِئُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، وَهَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مُتَأَلِّهًا ، زَاهِدًا ، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ .
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا بَأْسَ بِهِ .
قَالَ هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْمُعَافِرِيُّ قَالَ : كُنَّا [7/183] عِنْدَ أَبِي شُرَيْحٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَكَثُرَتِ الْمَسَائِلُ ، فَقَالَ : قَدْ دَرِنَتْ قُلُوبُكُمْ ، فَقُومُوا إِلَى خَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَهْرِيِّ اسْتَقِلُّوا قُلُوبَكُمْ ، وَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الرَّغَائِبَ وَالرَّقَائِقَ ، فَإِنَّهَا تُجَدِّدُ الْعِبَادَةَ ، وَتُورِثُ الزَّهَادَةَ ، وَتَجُرُّ الصَّدَاقَةَ ، وَأَقِلُّوا الْمَسَائِلَ ، فَإِنَّهَا فِي غَيْرِ مَا نَزَلْ تُقَسِّي الْقَلْبَ ، وَتُورِثُ الْعَدَاوَةَ .
قُلْتُ : صَدَقَ وَاللَّهِ ، فَمَا الظَّنُّ إِذَا كَانَتْ مَسَائِلُ الْأُصُولِ ، وَلَوَازِمُ الْكَلَامِ فِي مُعَارَضَةِ النَّصِّ ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مَنْ تَشْكِيكَاتِ الْمَنْطِقِ ، وَقَوَاعِدِ الْحِكْمَةِ ، وَدِينِ الْأَوَائِلِ ؟ ! فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مِنْ حَقَائِقِ " الِاتِّحَادِيَّةِ " وَزَنْدَقَةِ " السَّبْعِينِيَّةِ " وَمَرَقِ " الْبَاطِنِيَّةِ " ؟ ! فَوَاغُرْبَتَاهُ ، وَيَا قِلَّةَ نَاصِرَاهُ . آمَنْتُ بِاللَّهِ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ .
[7/184] مَاتَ أَبُو شُرَيْحٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِينَ ، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ ، وَمَا هُوَ بِأَخٍ لِحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْمَذْكُورِ إِلَّا فِي التَّقْوَى وَالْعِلْمِ .