10 - الْجُرْجَانِيُّ
الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ ، [17/20] الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الشَّاعِرُ ، صَاحِبُ الدِّيوَانِ الْمَشْهُورِ .
وَلِيَ الْقَضَاءَ فَحَمِدَ فِيهِ ، وَكَانَ صَاحِبَ فُنُونٍ وَيَدٍ طُولَى فِي بَرَاعَةِ الْخَطِّ .
وَرَدَ نَيْسَابُورَ فِي صِبَاهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ .
وَقَدْ أَبَانَ عَنْ عِلْمٍ غَزِيرٍ فِي كِتَابِ " الْوَسَاطَةِ بَيْنَ الْمُتَنَبِّي وَخُصُومِهِ " وَلِيَ قَضَاءَ الرَّيِّ مُدَّةً .
قَالَ الثَّعَالِبِيُّ هُوَ فَرْدُ الزَّمَانِ ، وَنَادِرَةُ الْفَلَكِ ، وَإِنْسَانُ حَدَقَةِ الْعِلْمِ ، وَقُبَّةُ تَاجِ الْأَدَبِ ، وَفَارِسُ عَسْكَرِ الشِّعْرِ ، يَجْمَعُ خَطَّ ابْنِ مُقْلَةَ إِلَى نَثْرِ الْجَاحِظِ إِلَى نَظْمِ الْبُحْتُرِيِّ .
قُلْتُ : هُوَ صَاحِبُ تِيكَ الْأَبْيَاتِ الْفَائِقَةِ : يَقُولُونَ لِي فِيكَ انْقِبَاضٌ وَإِنَّمَا رَأَوْا رَجُلًا عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا [17/21]
مَاتَ بِالرَّيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَنُقِلَ تَابُوتُهُ إِلَى جُرْجَانَ .
وَلَهُ تَفْسِيرٌ كَبِيرٌ ، وَكِتَابُ " تَهْذِيبِ التَّارِيخِ " .
قَالَ الثَّعَالِبِيُّ : تَرَقَّى مَحَلَّ أَبِي الْحَسَنِ إِلَى قَضَاءِ الْقُضَاةِ ، فَلَمْ يَعْزِلْهُ إِلَّا مَوْتُهُ .
وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ الْآبِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " : كَانَ هَذَا الْقَاضِي لَمْ يَرَ لِنَفْسِهِ مَثَلًا وَلَا مُقَارِبًا ، مَعَ الْعِفَّةِ وَالنَّزَاهَةِ وَالْعَدْلِ وَالصَّرَامَةِ .
تُوُفِّيَ فِي الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ 396 وَوَهِمَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَصَحَّحَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ 366 وَإِنَّمَا ذَاكَ آخَرُ وَهُوَ :
الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ .