[17/632] 426 - الْعَزِيزُ
الْمَلِكُ الْعَزِيزُ ، أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْمَلِكِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ أَبِي طَاهِرِ بْنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بْنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ؛ مِنْ بَقَايَا مُلُوكِ بَنِي بُوَيْهِ .
كَانَ بَارِعَ الْأَدَبِ ، مَلِيحَ النَّظْمِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ بِأَلْقَابِ مُلُوكِ زَمَانِنَا ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ مَحْلُولَةً ، قَهَرَهُ أَبُو كَالْيَجَارَ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَبَقِيَ فِي مُلْكٍ مُزَلْزَلٍ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ ، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِظَاهِرِ مَيَّافَارِقِينَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَاسْمُهُ خُسْرُو فَيْرُوزَ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ خُرَّهْ فَيْرُوزَ بْنِ فَنَاخُسْرُو بْنِ حَسَنِ بْنِ بُوَيْهِ .
وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
عَمِلَ إِمْرَةَ وَاسِطَ لِأَبِيهِ ، وَبَرَعَ فِي الْأَدَبِ وَالْأَخْبَارِ ، وَأَكَبَّ عَلَى اللَّهْوِ وَالْخَلَاعَةِ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ .
وَهُوَ الْقَائِلُ :
مَنْ مَلَّنِي فَلْيَنْأَ عَنِّي رَاشِدًا فَمَتَى عَرَضْتُ لَهُ فَلَسْتُ بِرَاشِدِ مَا ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلِيَّ بِأَسْرِهَا حَتَّى تَرَانِي رَاغِبًا فِي زَاهِدِ
وَلَمَّا مَاتَ أَبُوهُ الْجَلَالُ ، فَارَقَ الْعَزِيزُ وَاسِطَ ، وَأَقَامَ عِنْدَ أَمِيرِ الْعَرَبِ دُبَيْسِ بْنِ مَزِيدٍ الْأَسَدِيِّ ، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ مُنْتَجِعًا لِلْمُلُوكِ ، وَقَدْ تَلَاشَى حَالُهُ ، فَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بِمَيَّافَارِقِينَ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .