164 - ابْنُ الْحَذَّاءِ
الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ ، الْمُتْقِنُ أَبُو عُمَرَ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ الْقُرْطُبِيُّ ، ابْنُ الْحَذَّاءِ ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةٍ .
مُكْثِرٌ عَنْ وَالِدِهِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَذَّاءِ .
نَدَبَهُ أَبُوهُ إِلَى الطَّلَبِ فِي حَدَاثَتِهِ ، فَسَمِعَ مِنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [18/345] الْوَهْرَانِيِّ ، وَأَدْرَكَ بِهِمْ دَرَجَةَ أَبِيهِ ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَة .
نَزَحَ عَنْ قُرْطُبَةَ فِي الْفِتْنَةِ الْكُبْرَى وَسَكَنَ سَرَقُسْطَةَ وَالْمَرِيَّةَ ، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِطُلَيْطِلَةَ وَبِدَانِيَةَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى إِشْبِيلِيَّةَ وَقُرْطُبَةَ .
حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ مِمَّنْ أَعْرِفُهُمْ أَوْ لَا أَعْرِفُهُمْ ، وَكَذَا غَالِبُ مَشَايِخِ الْأَنْدَلُسِ ، لَا اعْتِنَاءَ لَنَا بِمَعْرِفَتِهِمْ ، لِأَنَّ رِوَايَتَهُمْ لَا تَقَعُ لَنَا .
وَكَانَ حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، مُوَطَّأَ الْأَكْنَافِ ، عَالِمًا ، سَرِيعَ الْكِتَابَةِ ، انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ ، مَعَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ .
مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَة وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَمَشَى الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ فِي جَنَازَتِهِ .
وَفِيهَا مَاتَ أَبُو مَنْصُورٍ شُجَاعُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَصْقَلِيُّ وَالْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَجَمَالُ الْإِسْلَامِ الدَّاوُودِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاخَرْزِيُّ مُصَنِّفُ " دُمْيَةَ الْقَصْرِ " ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ صَصْرَى [18/346] بِدِمَشْقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْخَيَّاطُ الْمُقْرِئُ .