|
363 - ابْنُ الدَّهَّانِ الْعَلَّامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، سَعِيدُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الدَّهَّانِ الْبَغْدَادِيُّ النَّحْوِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ وَهُوَ كَبِيرٌ مِنَ ابْنِ الْحُصَيْنِ ، وَأَبِي غَالِبِ بْنِ الْبَنَّاءِ . وَشَرَحَ " الْإِيضَاحَ " لِأَبِي عَلِيٍّ فِي ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ مُجَلَّدًا ، وَشَرَحَ " اللُّمَعَ " . ثُمَّ نَزَلَ الْمَوْصِلَ ، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ ، وَبَالَغَ الْجَوَادَ فِي إِكْرَامِهِ ، وَقَرَّرَ لَهُ . قَالَ الْقِفْطِيُّ ذَهَبَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، وَاسْتَفَادَ مِنْ كُتُبِهَا ، وَقَدْ غَرِقَتْ [20/582] كُتُبُهُ بِبَغْدَادَ فِي غَيْبَتِهِ ، ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَيْهِ إِلَى الْمَوْصِلِ ، فَشَرَعَ فِي تَبْخِيرِهَا بِاللَّاذَنِ لِيَقْطَعَ رِيحَهَا الرَّدِيءَ ، فَطَلَعَ ذَلِكَ إِلَى رَأْسِهِ ، وَأَحْدَثَ لَهُ الْعَمَى . وَلَهُ كِتَابُ " سَرِقَاتِ الْمُتَنَبِّي " مُجَلَّدٌ ، وَكِتَابُ " التَّذْكِرَةِ " سَبْعُ مُجَلَّدَاتٍ . قَالَ الْعِمَادُ الْكَاتِبُ : هُوَ سِيبَوَيْهِ عَصْرِهِ ، وَوَحِيدُ دَهْرِهِ ، لَقِيتُهُ وَكَانَ حِينَئِذٍ يُقَالُ : نُحَاةُ بَغْدَادَ أَرْبَعَةٌ : ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ وَابْنُ الشَّجَرِيِّ وَابْنُ الْخَشَّابِ وَابْنُ الدَّهَّانِ . قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ : لَقَبُهُ نَاصِحُ الدِّينِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
|