| غَذَوْتُك مَوْلُودًا وَعلتُكَ يَافِعًا |
تُعَلُّ بِمَا أَجنِي عَلَيْك وَتَنْهَلُ
|
| إذَا لَيْلَةٌ ضَافَتْك بِالسُّقْمِ لَمْ أَبِتْ |
لِسُقْمِك إلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ
|
| تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْك وَإِنَّهَا |
لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ حَتْمٌ مُوَكَّلُ
|
| كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقَ دُونَك بِاَلَّذِي |
طُرِقْت بِهِ دُونِي فَعَيْنِي تَهْمِلُ
|
| فَلَمَّا بَلَغْت السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي |
إلَيْك مَدَى مَا كُنْت فِيكَ أُؤَمِّلُ
|
| جَعَلْت جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً |
كَأَنَّك أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ
|
| فَلَيْتَك إذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي |
فَعَلْت كَمَا الْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَلُ
|
قَالَ : فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَخَذَ بتلبيب ابْنِهِ ، وَقَالَ لَهُ : اذْهَبْ فَأَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيك وَعَقَدَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ بَابًا فِي " الدَّلَائِلِ " فَقَالَ : " بَابُ إخْبَارِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ من قال في نفسه شَّعْرَا " ثُمَّ ذَكَرَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .