|
67 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ، لَأَمَرْتهمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ ، وَالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ ) الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : ( لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ ، وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ) وَرَوَى النَّسَائِيُّ الْجُمْلَةَ الْأُولَى ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى ، عَنْ سَعِيدٍ بِهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ " ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاء ، وَبِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَلَفْظُهُ : وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ " وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، نَحْوُهُ . وَالْجُمْلَةُ الْأُولَى رَوَاهَا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ [1/107] مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ : إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ " وَلَفْظُ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ : إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ " وَلَمْ يَشُكَّ ، وَالْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ رَوَاهَا النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ ، وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ، لَأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ ، عِنْد كُلِّ صَلَاةٍ ) وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمْةَ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ ، عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، كَمَا يَتَوَضَّؤونَ ). ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ : ( لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ). فَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يُعْرَفُ ، وَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ : إنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، لَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ ، فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ . هَذَا لَفْظُهُ بِحُرُوفِهِ ، وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الصَّلَاحِ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ : لَمْ أَجِدْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِهِ : ( إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ) فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ مَعَ شِدَّةِ الْبَحْثِ ، فَلْيُحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( وَقْتُ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ) انْتَهَى . [1/108] وَهَذَا يُتَعَجَّبُ فِيهِ مِنْ ابْنِ الصَّلَاحِ ، أَكْثَرُ مِنْ النَّوَوِيِّ ، فَإِنَّهُمَا وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي قِلَّةِ النَّقْلِ مِنْ مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ ، فَإِنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ كَثِيرُ النَّقْلِ مِنْ سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ ، وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَخْرَجَهُ عَنْ الْحَاكِمِ ، وَفِيهِ : ( إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ) بِالْجَزْمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ بِالتَّرَدُّدِ .
|