|
الحَدِيث الْعَاشِر رُوِيَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلَاة اِمْرِئٍ حتَّى يَضَعَ الطهورَ مَوَاضِعَهُ فَيَغْسِل وَجْهَهُ ثُمَّ يَدَيهِ ثُمَّ يَمْسَح رَأْسَهُ ثُمَّ يَغْسِل رِجْلَيهِ " . هَذَا الحَدِيث غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ ، لَا أعلم من خرَّجه كَذَلِك . وَقَالَ النَّووي فِي " شرح الْمُهَذّب " : إنَّه ضَعِيف غير مَعْرُوف . قُلْتُ : لَكِن رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والنَّسائي عَن رِفَاعَة بن رَافع ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِد ، فَدخل رجل فَصَلى فِي نَاحيَة الْمَسْجِد ، فَجعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرمقه ، ثمَّ جَاءَ فَسلم فَرد عَلَيْهِ ، وَقَالَ : اِرْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، فَرجع فَصَلى ثمَّ جَاءَ فَسلم عَلَيْهِ ، ثمَّ قَالَ : اِرْجِعْ (فَصَلِّ) فَإِنَّكَ لَمْ (تُصَلِّ) مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابعة : وَالَّذِي بَعثك بالحقِّ لقد اجتهدت فِي نَفسِي ، فعلمني وَأَرِنِي فَقَالَ : إِذَا أَردتَ أَنْ تُصَلِّي فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللهُ ..." الحَدِيث . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن (صَحِيح ) . وَفِي رِوَايَة للدارقطني : " لَا تتمَّ صَلَاة أحدكُم حتَّى يسبغ الْوضُوء [1/684] كَمَا أمره الله - تَعَالَى - فَيغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين وَيمْسَح بِرَأْسِهِ وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ " . وَأورد هَذَا الحَدِيث أَبُو محمّد بن حزم فِي كِتَابه "المحلَّى" بِلَفْظ : "ثمَّ يغسل وَجهه" ، وَلَا يعرف ذَلِكَ . وَالْمَعْرُوف : "فَيغسل" ، بِالْفَاءِ ، كَمَا ذَكرْنَاهُ . وَهُوَ أحد الْمَوَاضِع الَّتِي انتقدها عَلَيْهِ ابْن مفوز الْحَافِظ .
|