فصل :
فِيمَا اسْتدلَّ بِهِ عَلَى أنَّ السِّوَاك كَانَ وَاجِبا
عَلَى سيِّدنا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -
عَن عبد الله بن حَنْظَلَة بن أبي عَامر ، ابْن الغسيل أنَّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يُؤْمَر بِالْوضُوءِ لكلّ صَلَاة طَاهِرا كَانَ أَو غير طَاهِر ، فلمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أُمِر بالسِّواك عِنْد كلّ صَلَاة ، وَوضع عَنهُ الْوضُوء إلاَّ من حدث " .
[2/29] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنَيْهِمَا" وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي "صَحِيحَيْهِمَا" ، وَالْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " وَقَالَ : حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ .
وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَكَذَا أَحْمد فِي "مُسْنده" وَالْحَاكِم : وَكَانَ عبد الله بن عمر يرَى أنَّ بِهِ قُوَّة عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ يَفْعَله حتَّى مَاتَ .
وَعَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - مَرْفُوعا : " ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَيضَةٌ وهُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ : السِّواكُ ، والوِتْرُ ، وقِيَامُ اللَّيلِ " .
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ حَدِيث لَا يَنْبَغِي الِاحْتِجَاج بِهِ أوردته للتّنْبِيه عَلَى ضعفه ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : فِي إِسْنَاده مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي الصَّنْعَانِيّ - وَهُوَ ضَعِيف جدا . قَالَ : وَلم يثبت فِي هَذَا إِسْنَاد .
وسنوضح الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب النِّكَاح حَيْثُ ذكره المُصَنّف - إِن شَاءَ الله تَعَالَى
.