|
فصل فِي السِّوَاك عِنْد إِرَادَة قِرَاءَة الْقُرْآن عَن أبي رَجَاء ، عَن وضين قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " طَيبُوا أَفْوَاهَكُم ، فَإِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُق القُرآنِ " . رَوَاهُ مُسلم الْكشِّي فِي "سنَنه" ، وَأَبُو نعيم وَفِي إِسْنَاده منْدَل وَهُوَ ضَعِيف . وَعَن سعيد بن جُبَير ، عَن عَلّي بن أبي طَالب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ للقُرآنِ ، فَطَهورها بالسِّوَاكِ " . رَوَاهُ أَبُو نعيم ، وَالْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي "الكنى" ، وَفِي إِسْنَاده بَحر بن كَنِيز - بِفَتْح الْكَاف وَكسر النُّون ثمَّ يَاء مثناة تَحت ثمَّ زَاي مُعْجمَة - وَهُوَ ضَعِيف . [2/51] قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد : هَذَا حَدِيث مُنكر جدًّا ، لم يدْرك سعيد بن جُبَير عليا وَلم يره . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي " سنَنه " مَوْقُوفا عَن عَلّي - كرَّم الله وَجهه - من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة . وفِي رِوَايَة لأبي نعيم وَالْبَزَّار ، عَن عَلّي "أنَّه أَمر بِالسِّوَاكِ وَقَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِنَّ العبدَ إِذَا تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ المَلَكُ خلفَهُ يَسْمَع القرآنَ ، فَلَا يزالُ عجبه بِالقُرآنِ يُدنِيهِ ، حتَّى يضعَ فَاهُ عَلى فِيهِ ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيءٌ مِنْ القُرآنِ إِلاَّ صَارَ فِي جَوفِ ذَلِكَ المَلَكِ ، فَطَهرُوا أَفْوَاهُكُمْ لِلْقُرآنِ " . قَالَ الْبَزَّار : هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يُروى عَن عَلّي بِأَحْسَن من هَذَا الإِسناد . وَرُوِيَ عَنهُ مَوْقُوفا عَلَيْهِ أَيْضا . قُلْتُ : رجال الْمَرْفُوع رجال الصَّحِيح ، مِنْهُم : فُضَيْل [2/52] ابن سُلَيْمَان ، أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ وَضَعفه الْحفاظ . وَقد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي فضل الصَّلَاة الَّتِي يتَسَوَّك لَهَا . وَفِي رِوَايَة لأبي نعيم ، عَن الزُّهْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " إِذَا تَسَوَّكَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ طَافَ بِهِ مَلَكٌ يستمع القُرآنَ ، حتَّى يَجْعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ " . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي " الإِمام " : هَذَا صَحِيح مُرْسل .
|