الحَدِيث الثَّالِث
" ورد النَّهْي عَن اسْتِقْبَال الشَّمْس وَالْقَمَر بالفرج" .
هَذَا غَرِيب لم أَقف عَلَى من خرجه بعد شدَّة الْبَحْث عَنهُ ، وَفِي "النِّهَايَة" لإِمَام الْحَرَمَيْنِ أَن الْعِرَاقِيّين رووا هَذَا الْخَبَر وَكَذَا قَالَ الْمحَامِلِي فِي "الْمَجْمُوع" أَنه فِيهِ خَبرا . وَكَذَا قَالَ الْغَزالِيّ فِي "وسيطه" وتبعهم الرَّافِعِيّ ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى "الْوَسِيط " : إِنَّه ضَعِيف لَا يعرف ، رُوِيَ فِي كتاب فِي "المناهي" مَرْفُوعا : " نهي أَن يَبُول الرجل وفرجه باد للشمس ، وَنهي أَن يَبُول وفرجه باد للقمر " .
[2/305] وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي " شرح الْمُهَذّب " : هَذَا حَدِيث بَاطِل لَا يعرف .
قلت : وَقَول الإِمَام الرَّافِعِيّ : إِن فِي الْخَبَر مَا يدل عَلَى أَن النَّهْي عَام فِي الِاسْتِقْبَال والاستدبار فِيهِ نظر فَتَأمل ذَلِك
.