|
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " إِذا استجمر أحدكُم فليستجمر وترا " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة : " من استجمر فليوتر " وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة جَابر - رَضي اللهُ عَنهُ - إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا : "ثَلَاثًا" بدل "وترا" . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي "الإِمَام" : وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي "صَحِيحه" بِهَذَا اللَّفْظ . ورأيته أَنا بعد ذَلِك فِيهِ ، وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا فِي "صَحِيحه" عَنهُ مَرْفُوعا ، لَكِن لَفظه : " من استجمر فليوتر " . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : الرِّوَايَة الأولَى تبين أَن المُرَاد بالإيتار فِي هَذِه الرِّوَايَة مَا زَاد عَلَى الْوَاحِد . وَهُوَ فِي "مُسلم" أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ [2/365] ورَوَاهُ ابْن حبَان فِي "صَحِيحه" من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد فِي حَدِيث وَاحِد ، وَفِي "جَامع التِّرْمِذِيّ" ، و"سنَن النَّسَائِيّ" ، وَابْن مَاجَه ، عَن سَلمَة بن قيس مَرْفُوعا : " إِذا تَوَضَّأت فانثر ، وَإِذا استجمرت فأوتر " . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حسن صَحِيح . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي " الإِمَام " : رجال إِسْنَاده ثِقَات . قلت : لَا جرم أخرجه ابْن حبَان فِي "صَحِيحه" ، وَفِي "صحيحي ابْن حبَان وَالْحَاكِم" ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : " إِذا استجمر أحدكُم فليوتر ؛ فَإِن الله وتر يحب الْوتر ، أما ترَى السَّمَاوَات سبعا وَالْأَرضين سبعا وَالطّواف سبعا ..." وَذكر أَشْيَاء . قَالَ الْحَاكِم : صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم . قَالَ : لم يخرجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ ، إِنَّمَا اتفقَا عَلَى : "من استجمر فليوتر" فَقَط . قلت : فِي طَرِيق الْحَاكِم : الْحَارِث بن أبي أُسَامَة - وَلَيْسَ بعمدة - ، [2/366] وَطَرِيق ابْن حبَان صَحِيحَة ، وأخرجه كَذَلِك شَيْخه ابْن خُزَيْمَة فِي "صَحِيحه " . وَفِي "أَفْرَاد مُسلم" مثل هَذَا من حَدِيث جَابر رَفعه " الِاسْتِجْمَار تو ، وَرمي الْجمار تو ، وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة تو ، وَالطّواف تو ؛ وَإِذا استجمر أحدكُم فليستجمر بتو " . يَعْنِي : الْوتر ، زَاد البرقاني : "والكحل تو" يَعْنِي : ثَلَاثًا ثَلَاثًا .
|