الحَدِيث السَّادِس عشر
عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت : " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة بَدَأَ فَغسل يَدَيْهِ ، ثمَّ يتَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة ، ثمَّ يدْخل أَصَابِعه فِي المَاء فيخلل بهَا أصُول شعره ، ثمَّ يفِيض المَاء عَلَى جلده كُله " .
[2/579] هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي "الْمُوَطَّأ" عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة بِهِ إِلَّا أَنه قَالَ : "أصُول الشّعْر" بدل "أصُول شعره" . وَزَاد "ثمَّ يصب عَلَى رَأسه ثَلَاث غرف بِيَدِهِ" ثمَّ ذكر الْإِفَاضَة بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور فِيهِ ، وَرَوَاهُ البُخَارِيّ كَذَلِك إِسْنَادًا ومتنًا .
وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة ، عَن هِشَام ، عَن أَبِيه ، عَنْهَا قَالَت : " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة يبْدَأ فَيغسل يَدَيْهِ ، ثمَّ يفرغ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَاله فَيغسل فرجه ، ثمَّ يتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ، ثمَّ يَأْخُذ المَاء فَيدْخل أَصَابِعه فِي أصُول الشّعْر حَتَّى إِذا رَأَى أَن قد اسْتَبْرَأَ ، حفن عَلَى رَأسه ثَلَاث حفنات ، ثمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِر جسده ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ " . وَفِي رِوَايَة لَهُ من حَدِيث وَكِيع عَن هِشَام بِهِ "فَبَدَأَ فَغسل كفيه ثَلَاثًا" . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ من غير حَدِيث مَالك "حَتَّى إِذا ظن أَنه قد أروى بَشرته أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء ثَلَاث مَرَّات" . وَفِي رِوَايَة لمُسلم من حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَنْهَا : " كَانَ إِذا [2/580] اغْتسل بَدَأَ بِيَمِينِهِ فصب عَلَيْهَا من المَاء فغسلها ثمَّ صب المَاء عَلَى الْأَذَى الَّذِي بِهِ بِيَمِينِهِ وَغسل عَنهُ بِشمَالِهِ حَتَّى إِذا فرغ من ذَلِك صب عَلَى رَأسه " .
وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة فِي "صَحِيحه" بعد قَوْله "ثَلَاث حثيات" : "وَأفضل فِي الْإِنَاء فضلا فَصَبَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا فرغ" .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقَوله فِي آخر الحَدِيث الْمُتَقَدّم "ثمَّ غسل رجلَيْهِ" غَرِيب صَحِيح ، حفظه أَبُو مُعَاوِيَة دون غَيره من أَصْحَاب هِشَام من الثِّقَات وَذَلِكَ للتنظيف - إِن شَاءَ الله
.