|
الحَدِيث السَّابِع عشر عَن مَيْمُونَة - رضي الله عنها - "أَنَّهَا وصفت غسل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فَقَالَت : ثمَّ تمضمض واستنشق وَغسل وَجهه وذراعيه ، ثمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِر جسده ، ثمَّ تنحى فَغسل رجلَيْهِ " . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته ، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيثهَا قَالَت : " أدنيت لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - غسله من الْجَنَابَة فَغسل كفيه مرَّتَيْنِ أَو [2/581] ثَلَاثًا ، ثمَّ أَدخل يَده فِي الْإِنَاء ، ثمَّ أفرغ بِهِ عَلَى فرجه وغسله بِشمَالِهِ ، ثمَّ ضرب بِشمَالِهِ الأَرْض فدلكهما دلكا شَدِيدا ، ثمَّ تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ، ثمَّ أفرغ عَلَى رَأسه ثَلَاث حفنات ملْء كَفه ، ثمَّ غسل سَائِر جسده ، ثمَّ تنحى عَن مقَامه ذَلِك فَغسل رجلَيْهِ ، ثمَّ أَتَيْته بالمنديل فَرده " . قَالَ مُسلم : وَفِي حَدِيث وَكِيع وصف الْوضُوء ، فَذكر الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : "تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة غير رجلَيْهِ" وَقد أسلفناها فِي الحَدِيث الْخَامِس بِطُولِهَا ، وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي صفة وضوئِهِ "غسل رأسه ثَلَاثًا" . فَائِدَة : قَوْلهَا : "غسله" ضَبطه النَّوَوِيّ فِي "شرح مُسلم" - بِضَم الْغَيْن - قَالَ : وَهُوَ المَاء الَّذِي يغسل بِهِ ، وَضَبطه ابْن باطيش - بِكَسْرِهَا .
|