|
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بقتل الأسودين فِي الصَّلَاة : الْحَيَّة وَالْعَقْرَب " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح . رَوَاهُ الدَّارمِيّ وَأحمد فِي "مسنديهما" ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن صَحِيح ، وَصَححهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان أَيْضا ، وَالْحَاكِم فَقَالَ : إِنَّه حَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : هَذَا الحَدِيث غَرِيب من حَدِيث هِشَام الدستوَائي ، عَن معمر (بن) رَاشد ، عَن يَحْيَى [4/189] ابن أبي كثير ، تفرد بِهِ عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث عَنهُ ، وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن هِشَام ، عَن يَحْيَى لم يذكرُوا فِيهِ معمرًا . وَاعْترض الْمُنْذِرِيّ فِي "موافقاته" عَلَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي دَعْوَاهُ تفرد عبد الصَّمد بِهِ ، وَقَالَ : فِيهِ نظر ، فقد تَابعه أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فَرَوَاهُ عَن هِشَام الدستوَائي ، عَن معمر ، عَن يَحْيَى رَوَاهُ النَّسَائِيّ ، عَن مُحَمَّد بن رَافع ، عَن أبي دَاوُد . قلت : وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث زيد بن جُبَير قَالَ : " سَأَلَ رجل ابْن عمر مَا يقتل الرجلُ من الدَّوَابّ وَهُوَ محرم ، فَقَالَ : حَدَّثتنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه كَانَ يَأْمر بقتل الكَلْب الْعَقُور والفأرة وَالْعَقْرَب والحديا والغراب والحية قَالَ : وَفِي الصَّلَاة أَيْضا " . فَائِدَة : قَوْله : "الْحَيَّة وَالْعَقْرَب" يجوز نصبهما عَلَى الْبَدَل من الأسودين ، ورفعهما عَلَى تَقْدِير : وهما "الْحَيَّة وَالْعَقْرَب" .
|