الحَدِيث السَّابِع
عَن حُذَيْفَة رضي الله عَنهُ قَالَ : "( صليت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَيْلَة فَقَرَأَ الْبَقَرَة (وَآل عمرَان وَالنِّسَاء) فِي رَكْعَة ، ثمَّ ركع فَكَانَ رُكُوعه نَحوا من [4/221] قِيَامه ، ثمَّ رفع رَأسه وَقَامَ قَرِيبا من رُكُوعه ، ثمَّ سجد " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح .
رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ عَنهُ قَالَ) : " صليت مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات لَيْلَة فَافْتتحَ الْبَقَرَة فَقلت : يرْكَع عِنْد الْمِائَة ، ثمَّ مَضَى فَقلت : يُصَلِّي بهَا فِي رَكْعَة فَمَضَى . فَقلت : يرْكَع بهَا ، ثمَّ افْتتح سُورَة (النِّسَاء) فقرأها ثمَّ افْتتح سُورَة (آل عمرَان) فقرأها يقْرَأ مترسِّلًا إِذا مر بِآيَة تَسْبِيح سبَّح ، وَإِذا مر بسؤال سَأَلَ ، وَإِذا مر بتعُّوذ تعوَّذ ، ثمَّ ركع فَجعل يَقُول : سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم . وَكَانَ رُكُوعه نَحوا من قِيَامه ، ثمَّ قَالَ : سمع الله لمن حَمده ، ثمَّ قَامَ قيَاما طَويلا قَرِيبا مِمَّا ركع ، ثمَّ سجد فَقَالَ : سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى فَكَانَ سُجُوده قَرِيبا من قِيَامه " .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : "سمع الله لمن حَمده رَبنَا لَك الْحَمد" .
قَالَ عبد الْحق فِي جمعه بَين الصَّحِيحَيْنِ : كَذَا وَقع (يُصَلِّي) بهَا فِي رَكْعَة وَإِنَّمَا هُوَ رَكْعَتَيْنِ . وَالله أعلم .
قَالَ النَّوَوِيّ فِي "شَرحه" : إِنَّه المُرَاد لينتظم الْكَلَام بعده .