|
الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين عَن أبيّ بن كَعْب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يقنت قبل الرُّكُوع " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي "سُنَنهمْ" وَلَفظ أبي دَاوُد : " كَانَ يقنت - يَعْنِي : فِي الْوتر - قبل الرُّكُوع " وَلَفظ النَّسَائِيّ : " كَانَ يُوتر بِثَلَاث رَكْعَات ويقنت قبل الرُّكُوع " وَلَفظ ابْن مَاجَه " كَانَ يُوتر فيقنت قبل الرُّكُوع " . هُوَ حَدِيث ضَعِيف ، ضعفه أَبُو دَاوُد فِي "سنَنه" فأطنب ، وَابْن الْمُنْذر وَابْن خُزَيْمَة وَغَيرهمَا من الْأَئِمَّة ؛ كَمَا نَقله النَّوَوِيّ فِي " شرح الْمُهَذّب " وَلَا عِبْرَة بِذكر ابْن السكن لَهُ فِي "سنَنه الصِّحَاح المأثورة " . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي " سنَنه " - أَعنِي : الْقُنُوت فِي الْوتر - من غير [4/331] رِوَايَة أبيّ ، من (رِوَايَة) ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وضعفها كلهَا وَبَين سَبَب ضعفها . وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي " مهذبه " : هَذَا حَدِيث غير ثَابت عِنْد أهل النَّقْل . وَقَالَ الإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة ابْنه عبد الله : أخْتَار الْقُنُوت بعد الرُّكُوع ؛ لِأَن كل شَيْء يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْقُنُوت إِنَّمَا هُوَ بعد الرُّكُوع ، فَلم يَصح عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي قنوت الْوتر قبل أَو بعد شَيْء . وَقَالَ أَيْضا فِيمَا رَوَاهُ الْخلال عَنهُ أَنه سُئِلَ عَن الْقُنُوت (فِي) الْوتر ؟ فَقَالَ : لَيْسَ يرْوَى فِيهِ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شَيْء ، وَلَكِن عمر كَانَ يقنت السّنة إِلَى السّنة .
|