|
الحَدِيث الْعَاشِر أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " إِذا أم أحدكُم النَّاس فليخفف " . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ أَيْضا ، أودعاه فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من طَرِيق أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِزِيَادَة : "(فَإِن) فيهم الصَّغِير وَالْكَبِير والضعيف وَالْمَرِيض ، (فَإِذا) صَلَّى وَحده فَليصل كَيفَ شَاءَ " . لم يذكر [4/409] البُخَارِيّ "الصَّغِير" وَأَخْرَجَاهُ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" أَيْضا من حَدِيث أبي مَسْعُود البدري عقبَة بن (عَمْرو) رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بعضه ، وَفِي آخِره : " فَأَيكُمْ أم النَّاس فليوجز ؛ فَإِن من وَرَائه الْكَبِير والضعيف وَذَا الْحَاجة " وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ "الْمَرِيض" بدل "الْكَبِير" . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي رِوَايَة "إِذا أم (أحدكُم) بِقوم فليخفف" . وَهَذِه الرِّوَايَة أخرجهَا مُسلم فِي "صَحِيحه" من حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لَهُ : أم قَوْمك . قلت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أجد فِي (نَفسِي) شَيْئا . قَالَ : ادنه . فأجلسني بَين يَدَيْهِ ، ثمَّ وضع (كَفه) فِي صَدْرِي (بَين) ثديي ، ثمَّ قَالَ : تحول (فوضعها) فِي ظَهْري بَين كَتِفي ، ثمَّ قَالَ : أم قَوْمك فَمن أم قوما فليخفف ؛ فَإِن فيهم الْكَبِير (وَإِن فيهم الضَّعِيف) وَإِن فيهم الْمَرِيض وَإِن فيهم ذَا الْحَاجة ، [4/410] إِذا صَلَّى أحدكُم (وَحده) فَليصل كَيفَ شَاءَ " . وَفِي رِوَايَة لَهُ : "(آخر مَا عهد) إِلَي النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا (أممت) قوما فأخفف بهم الصَّلَاة " . والْحَدِيث من أَفْرَاد مُسلم ، بل لم يخرج البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه" عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ (الثَّقَفِيّ شَيْئا) .
|