|
الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله ، (فَإِن) كَانُوا فِي الْقِرَاءَة سَوَاء فأعلمهم بِالسنةِ ، فَإِن كَانُوا فِي السّنة سَوَاء فأقدمهم هِجْرَة ، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة سَوَاء فأكبرهم سنًّا " . [4/454] هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أودعهُ مُسلم فِي "صَحِيحه" من حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور إِلَّا أَنه قَالَ : "فأقدمهم سلما" بدل : "فأكبرهم سنًّا" وَهُوَ من أَفْرَاده ، وَزَاد فِي آخِره : "( و) لَا يَؤُمّنّ الرجلُ الرجلَ فِي سُلْطَانه ، وَلَا يقْعد فِي بَيته عَلَى تكرمته إِلَّا بِإِذْنِهِ " وَفِي رِوَايَة لَهُ " يؤم الْقَوْم أقرؤهم (لكتاب) الله وأقدمهم قِرَاءَة ، فَإِن كَانَت قراءتهم سَوَاء فليؤمهم أقدمهم هِجْرَة ، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة [ سَوَاء ] فليؤمهم أكبرهم سنًّا ، وَلَا تؤمّنّ الرجل فِي أَهله و(لَا فِي) سُلْطَانه ، وَلَا تجْلِس عَلَى تكرمته إِلَّا أَن يَأْذَن (لَك) - أَو بِإِذْنِهِ " وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : " وَلَا (تؤمّنّ) الرجل فِي بَيته وَلَا فِي سُلْطَانه " ، وَفِي رِوَايَة لسَعِيد ابْن مَنْصُور : " لَا يؤم (الرجل) الرجل فِي سُلْطَانه إِلَّا بِإِذْنِهِ " ، وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم فِي "مُسْتَدْركه" : " يؤم الْقَوْم أَكْثَرهم قُرْآنًا ، فَإِن كَانُوا فِي الْقُرْآن وَاحِدًا فأقدمهم هِجْرَة ، فَإِن كَانُوا فِي الْهِجْرَة وَاحِدًا فأفقههم فقهًا ، فَإِن كَانُوا فِي الْفِقْه وَاحِدًا فأكبرهم سنًّا " ثمَّ قَالَ الْحَاكِم : [4/455] قد أخرج مُسلم هَذَا الحَدِيث وَلم يذكر (فِيهِ) : "أفقههم فقهًا" وَهَذِه لَفْظَة غَرِيبَة (عزيزة) بِهَذَا الْإِسْنَاد ، ثمَّ ذكر لَهُ شَاهدا . فَائِدَة : اسْم أبي مَسْعُود : عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ سكن بَدْرًا وَلم يشهدها فِي قَول الْأَكْثَرين ، وَقَالَ (المحمدون) - مُحَمَّد بن شهَاب الزُّهْرِيّ ، وَمُحَمّد بن إِسْحَاق - صَاحب الْمَغَازِي - وَمُحَمّد بن (إِسْمَاعِيل) البُخَارِيّ - : شَهِدَهَا ، وَقَالَهُ مُسلم أَيْضا كَمَا نَقله الْمُنْذِرِيّ فِي "تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب" . فَائِدَة (أُخْرَى) : التكرمة - بِفَتْح التَّاء و(كسرهَا) - : مَا يخْتَص بِهِ الْإِنْسَان من فرَاش ووسادة وَنَحْوهَا ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُور ، وَقيل (هِيَ) الْمَائِدَة حَكَاهُ القَاضِي أَبُو الطّيب ، وَقيل : السجادة حَكَاهُ صَاحب (التنقيب) ، وَقَوله : "وَلَا يجلس" "وَلَا يُؤمن" رُوِيَ بِالْمُثَنَّاةِ تَحت المضمومة عَلَى مَا لم يسم فَاعله ، وبالمثناة فَوق الْمَفْتُوحَة عَلَى الْخطاب ، نبه عَلَيْهِ فِي "شرح الْمُهَذّب" .
|