الحَدِيث (الرَّابِع) بعد الْأَرْبَعين
أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه وَالْإِمَام ساجد أَن يحول الله رَأسه رَأس حمَار " .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ مُحَمَّد - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " أما يخْشَى الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام أَن يحول الله رَأسه رَأس حمَار " وَفِي لفظ : " مَا يَأْمَن الَّذِي يرفع رَأسه فِي صلَاته أَن [4/485] يحول الله صورته صُورَة حمَار " وَفِي (آخر) : "أَن يَجْعَل الله وَجهه وَجه حمَار" هَذِه أَلْفَاظ مُسلم .
وَلَفظ البُخَارِيّ : "رَأسه رَأس حمَار (أَو) صورته صُورَة حمَار" . وَلأبي دَاوُد : " أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه وَالْإِمَام ساجد أَن يحول الله رَأسه رَأس حمَار أَو صورته صُورَة حمَار " .
وَلابْن حبَان فِي "صَحِيحه" : "أَن يحول الله رَأسه رَأس الْكَلْب" .
وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي " تلخيصه " بِهَذِهِ الزِّيَادَة ثمَّ قَالَ : لم (أكتبه) بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا عَن أبي نعيم بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : وَقد رَوَاهُ جمَاعَة عَن يُوسُف بن عدي (فَقَالَ) فِيهِ : "رَأس حمَار" .
قلت : ويوسف هَذَا لَيْسَ فِي (رِوَايَة) ابْن حبَان . وللعقيلي فِي "تَارِيخ الضُّعَفَاء" : " الَّذِي يرفع رَأسه قبل الإِمَام فَإِنَّمَا ناصيته بيد شَيْطَان " .
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي " علله " : سَأَلت أبي و( أَبَا) [4/486] (زرْعَة ) عَن هَذِه الزِّيَادَة فَقَالَا : هِيَ خطأ وَهِي معلولة حَيْثُ رويت مَوْقُوفَة عَلَى أبي هُرَيْرَة .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي " علله " : الصَّحِيح وَقفهَا عَلَيْهِ
.