|
الحَدِيث الثَّانِي عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه "أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يجمع بَين الظّهْر وَالْعصر فِي السّفر" . [4/557] هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته أَيْضا بِلَفْظ : " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا ارتحل قبل أَن تزِيغ الشَّمْس أخر الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر ثمَّ نزل (فَجمع) بَينهمَا ، (فَإِن) زاغت قبل أَن يرتحل صَلَّى (الظّهْر) ثمَّ ركب " (وَأوردهُ) الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين الَّتِي خرجها فِي شعار أهل الحَدِيث بِلَفْظ : "صَلَّى الظّهْر وَالْعصر ثمَّ ركب" ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم . وَمرَاده أَصله ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : "كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يجمع بَين صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء فِي السّفر" وَفِي رِوَايَة لمُسلم : "كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ فِي السّفر أخر الظّهْر حَتَّى يدْخل أول وَقت الْعَصْر (ثمَّ يجمع بَينهمَا" وَفِي رِوَايَة لَهُ : "إِذا عجل عَلَيْهِ السّفر يُؤَخر الظّهْر إِلَى [ أول ] وَقت الْعَصْر فَيجمع بَينهمَا) وَيُؤَخر الْمغرب حَتَّى يجمع بَينهَا وَبَين الْعشَاء حِين يغيب الشَّفق" . قَالَ عبد الْحق فِي "جمعه" : لم يخرج البُخَارِيّ ذكر الْمغرب وَالْعشَاء فِي هَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ ، إِنَّمَا قَالَ : "كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء فِي السّفر وَلم يقل : "إِلَى أول وَقت الْعَصْر" (بل) قَالَ : "إِلَى وَقت الْعَصْر" .
|