|
الحَدِيث الثَّامِن عشر " أَنه عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام خطب يَوْم الْجُمُعَة فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ" . هَذَا الحَدِيث صَحِيح من حَدِيث جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (قَالَ) : " كَانَت خطْبَة النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم الْجُمُعَة يحمد الله ويثني عَلَيْهِ ، ثمَّ يَقُول عَلَى إِثْر ذَلِك وَقد علا صَوته وَاشْتَدَّ غَضَبه كَأَنَّهُ مُنْذر جَيش يَقُول : صبحكم ومساكم . وَيَقُول : بعثت أَنا والساعة كهاتين . ويقرن بَين أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى ، وَيَقُول : أما بعد ، فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله ، وَخير الْهَدْي هدي مُحَمَّد ، وَشر الْأُمُور محدثاتها ، وكل بِدعَة ضَلَالَة . ثمَّ يَقُول : أَنا أولَى بِكُل مُؤمن من نَفسه ، وَمن ترك مَالا فلورثته وَمن ترك دَينًا أَو ضيَاعًا فإليَّ وعليَّ " . وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : " كَانَ إِذا خطب احْمَرَّتْ عَيناهُ وَعلا صَوته وَاشْتَدَّ غَضَبه . . ." الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : " وَكَانَ يحمد الله ويثني عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ [4/609] يَقُول : من (يهده) الله فَلَا مضل لَهُ ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ " . وَقد تَكَلَّمت عَلَى أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب (فَليُرَاجع) مِنْهُ .
|