الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ
رُوِيَ " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَوَى عَلَى الدرجَة الَّتِي تلِي (المستراح) قَائِما ثمَّ سلم " .
[4/627] هَذَا الحَدِيث كَأَنَّهُ تبع فِي إِيرَاده صَاحب "الْمُهَذّب" فَإِنَّهُ ذكره (لَكِن) بِدُونِ قَوْله : "قَائِما ثمَّ سلم" وبيض لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب .
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي "شَرحه" إِنَّه مَوْجُود فِي بعض نسخ "الْمُهَذّب" وَلَيْسَ مَوْجُودا فِي بعض (نسخه) الْمُقَابلَة بِأَصْل المُصَنّف ، قَالَ : وَهُوَ حَدِيث صَحِيح . كَذَا قَالَ ، وَلم أَقف أَنا عَلَى من خرجه وَإِن كَانَ الْوَاقِع كَذَلِك . وَأما سَلَامه عَلَى الْمِنْبَر فقد أسلفته لَك من حَدِيث ابْن عمر ، وذكرته فِي "تَخْرِيج أَحَادِيث الْمُهَذّب" من حَدِيث جَابر مُتَّصِلا وَمن حَدِيث الشّعبِيّ وَعَطَاء مُرْسلا .
فَائِدَة : حُكيَ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ : "إِذا وقف عَلَى الثَّالِثَة . أقبل بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاس وَسلم" لِأَن هَذَا يرْوَى عَالِيا . وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِي مُرَاده بالعالي ، فَقيل : إِسْنَاد ذَلِك ، وَقيل : أَرَادَ السَّلَام فَإِنَّهُ يُفعل عَالِيا ، وَقيل غير ذَلِك
.