|
الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسل الْجَنَابَة ثمَّ رَاح فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة ، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب (بقرة) وَمن رَاح فِي السَّاعَة (الثَّالِثَة) فَكَأَنَّمَا قرب كَبْشًا (أقرن) وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب (دجَاجَة) ، وَمن رَاح فِي السَّاعَة (الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا) قرب بَيْضَة ، فَإِذا خرج الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر " . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" كَذَلِك . وَأَخْرَجَا أَيْضا عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة [4/669] وقفت الْمَلَائِكَة عَلَى بَاب الْمَسْجِد يَكْتُبُونَ الأول فَالْأول ، وَمثل المهجر كَالَّذي يهدي بَدَنَة ، ثمَّ كَالَّذي يهدي بقرة ، ثمَّ كَبْشًا ، ثمَّ دجَاجَة ، ثمَّ بَيْضَة ، فَإِذا خرج (الإِمَام) طَوَوْا صُحُفهمْ ويستمعون الذّكر " . وَفِي (رِوَايَة للنسائي) بِإِسْنَاد صَحِيح : قَالَ فِي السَّاعَة الْخَامِسَة : "كَالَّذي يهدي عصفورًا" وَفِي السَّادِسَة "بَيْضَة " . وَفِي رِوَايَة (لَهُ) بِإِسْنَاد صَحِيح قَالَ فِي الرَّابِعَة : "كالمهدي بطة ، ثمَّ كالمهدي دجَاجَة ، ثمَّ كالمهدي بَيْضَة " . قَالَ النَّوَوِيّ فِي "مَجْمُوعه" و"خلاصته" : وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ وَإِن صَحَّ (إسنادهما) فقد يُقَال : هما شاذتان لمخالفتهما سَائِر الرِّوَايَات . قلت : قد أخرج رِوَايَة العصفور أَحْمد فِي "مُسْنده" بِإِسْنَاد جيد من رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ فَلَا مُخَالفَة إِذا .
|