الحَدِيث السَّادِس بعد الْخمسين
رُوِيَ " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا ركب فِي عيد وَلَا جَنَازَة " .
هَذَا الحَدِيث بيض لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث "الْمُهَذّب" بَيَاضًا .
وَقد ذكره الشَّافِعِي فِي "الْأُم" مُنْقَطِعًا ومرسلاً فَقَالَ : بلغنَا أَن الزُّهْرِيّ قَالَ : " مَا ركب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي عيد وَلَا جَنَازَة " .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي هَكَذَا ، قَالَ الْأَئِمَّة : وَلم يذكر الْجُمُعَة فِي هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن بَاب حجرته كَانَ فِي الْمَسْجِد ، فَلَا يَتَأَتَّى الرّكُوب .
وَفِي "سنَن ابْن مَاجَه" من حَدِيث ابْن عمر وَأبي رَافع وَسعد الْقرظ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخرج إِلَى الْعِيد مَاشِيا وَيرجع مَاشِيا " . وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أبي رَافع : "وَيرجع مَاشِيا " وأسانيد الْكل [4/678] (ضَعِيفَة) بَيِّنَة الضعْف .
وَفِي "جَامع التِّرْمِذِيّ" من حَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر ، عَن عَلّي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : " من السّنة أَن تخرج إِلَى الْعِيد مَاشِيا " . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن .
قلت (لَكِن) الْحَارِث الْأَعْوَر استضعف ، وَنسبه الشّعبِيّ وَغَيره إِلَى الْكَذِب ، وَفِي "علل ابْن الْجَوْزِيّ " من حَدِيث أبي بكر الصّديق وَعمْرَان بن الْحصين مَرْفُوعا : " الْمَشْي إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَة عشْرين سنة ، فَإِذا فرغ من الْجُمُعَة أُجِيز بِعَمَل مِائَتي سنة " . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح ، فِي إِسْنَاده الضَّحَّاك بن حَمْزَة . قَالَ يَحْيَى فِيهِ : لَيْسَ بِشَيْء
.