|
[5/117] كتاب صَلَاة الْكُسُوف [5/118] [5/119] بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رَبنَا آتنا من لَدُنْك رَحْمَة وهيئ لنا من أمرنَا رشدا كتاب صَلَاة الْكُسُوف ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ سِتَّة عشر حَدِيثا : الحَدِيث الأول عَن أبي بكرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : " كُنَّا عِنْد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فانكسفتِ الشمسُ ، فَقَامَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دخل الْمَسْجِد ، فَدَخَلْنَا ، فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انجلت الشَّمْس ، فَقَالَ : إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا ينكسفان لمَوْت أحد ، فَإِذا (رأيتموهما) فصلوا وَادعوا حَتَّى ينْكَشف مَا بكم " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه" ، وَهُوَ مَعْدُود من أَفْرَاده ، بل لم يخرج مُسلم عَن أبي بكرَة فِي الْكُسُوف شَيْئا ، وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي "صَحِيحه" : "فَإِذا انكسف (أَحدهمَا) فافزعوا إِلَى الْمَسَاجِد" ، وَفِي رِوَايَة للبيهقي بِإِسْنَاد حسن : " فَإِذا كُسف وَاحِد مِنْهُمَا فَادعوا واذْكُرُوا الله " . [5/120] تَنْبِيه : وَقع فِي كَلَام الشَّيْخ محيي الدَّين مَا يُوهم أَن هَذَا الحَدِيث خرَّجه مُسلم أَيْضا ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي "خلاصته" : فِي "الصَّحِيحَيْنِ" نَحْو حَدِيث الْمُغيرَة من حَدِيث ابْن عمر وَأبي مَسْعُود وَأبي بكرَة . وَقَالَ فِي "شرح الْمُهَذّب" : رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة ، مِنْهُم : جَابر ، وَأَبُو بكرَة . وَقد علمت أَنه من أَفْرَاد البُخَارِيّ ، وَقد شهد بِانْفِرَادِهِ (بِهِ) عبد الْحق فِي "جَمْعه" ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي "جَامع المسانيد" ، وَقد عزاهُ فِي "أذكاره" إِلَى البُخَارِيّ وَحده فَأصَاب ، وَقد انْفَرد مُسلم أَيْضا بِإِخْرَاجِهِ من حَدِيث جَابر ، (لَا) كَمَا زعم أَنه (من) الْمُتَّفق عَلَيْهِ ، فَتنبه لذَلِك .
|