الحَدِيث السَّابِع
عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " إِن الله طيب لَا يقبل إِلَّا طيِّبًا ، وَإِن الله - تَعَالَى - أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين ، فَقَالَ تَعَالَى : يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ، وَقَالَ تَعَالَى : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ، ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر ، يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء : يَا رب . يَا رب . ومطعمه حرَام ، ومشربه حرَام ، وملبسه حرَام ، وغذي بالحرام ، فأنَّى يُسْتَجَاب لذَلِك " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مُسلم فِي "صَحِيحه" بِهَذَا اللَّفْظ ، [5/155] وَفِي "سنَن ابْن مَاجَه" من حَدِيث ابْن عمر رَفعه : " لم ينقص قوم الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا أخذُوا بِالسِّنِينَ وَشدَّة الْمُؤْنَة وجور السُّلْطَان عَلَيْهِم ، وَلم يمنعوا زَكَاة أَمْوَالهم إِلَّا منعُوا الْقطر من السَّمَاء ، وَلَوْلَا الْبَهَائِم لم يُمطروا " . وَفِي "الْبَيْهَقِيّ" من حَدِيث أبي حَاتِم الرَّازِيّ ، نَا عبيد الله بن مُوسَى ، نَا بشير بن مهَاجر ، عَن ابْن بُرَيْدَة ، عَن أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " مَا نقض قوم الْعَهْد قطّ إِلَّا كَانَ الْقَتْل بَينهم ، وَمَا ظَهرت فَاحِشَة فِي قوم قطّ إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم الْمَوْت ، وَلَا يمْنَع قوم الزَّكَاة إِلَّا حبس الله عَنْهُم الْقطر " . كَذَا رَوَاهُ بشير بن المُهَاجر ، وَرَوَاهُ الْحُسَيْن بن وَاقد ، عَن [ عبد الله ] بن بُرَيْدَة ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : " مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم عدوهم ، وَلَا فَشَتْ الْفَاحِشَة فِي قوم إِلَّا أَخذهم الله بِالْمَوْتِ ، وَمَا طفف قوم الْمِيزَان إِلَّا أَخذهم (الله) بِالسِّنِينَ ، وَمَا منع قوم الزَّكَاة إِلَّا مَنعهم الله الْقطر من السَّمَاء ، وَمَا جَار قوم فِي حكم إِلَّا كَانَ الْبَأْس بَينهم - أظنُّه قَالَ : وَالْقَتْل " . وَرَوَى الْحَاكِم فِي "مُسْتَدْركه" حَدِيث بُرَيْدَة ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ .