|
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْخمسين " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أخبر بِمَوْت النَّجَاشِيّ فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَخرج بهم إِلَى الْمُصَلى ، فَصف بهم ، وَكبر أَرْبعا " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، وَله طرق : أَحدهَا : من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - "أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نَعَى النَّجَاشِيّ فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَخرج (بهم) إِلَى الْمُصَلى ، فَصف بهم ، وَكبر أَربع تَكْبِيرَات" مُتَّفق عَلَيْهِ ، وَفِي رِوَايَة لَهما : "فَقَالُوا : اسْتَغْفرُوا لأخيكم " . ثَانِيهَا : من رِوَايَة جَابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيّ ، فَكبر أَرْبعا " . مُتَّفق عَلَيْهِ ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : " فَكنت فِي الصَّفّ [5/281] الثَّانِي أَو الثَّالِث " . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : " فصففنا صفّين " . وَفِي رِوَايَة لَهُ : " صَلَّى عَلَى أَصْحَمَة النَّجَاشِيّ " . ثَالِثهَا : من رِوَايَة عمرَان بن الْحصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " إِن أَخا لكم قد مَاتَ فَقومُوا فصلوا عَلَيْهِ . يَعْنِي : النَّجَاشِيّ " رَوَاهُ مُسلم مُنْفَردا بِهِ ، وَفِي رِوَايَة (لَهُ) : "إِن أَخَاكُم" . وَمن الْأَحَادِيث الضعيفة : رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" من حَدِيث كثير بن عبد الله الْمُزنِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن جده " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كبر عَلَى النَّجَاشِيّ خمْسا " . وَقد ذكرت فِي "شرحي للعمدة" فَوَائِد تتَعَلَّق (بِلَفْظ) "النَّجَاشِيّ" واسْمه وَغير ذَلِك ؛ فَرَاجعهَا مِنْهُ ؛ فَإِنَّهَا لَا تُوجد مَجْمُوعَة كَذَلِك فِي غَيره . وَذكر الرَّافِعِيّ أَنه كَانَ بَين النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَالنَّجَاشِي مسيرَة شهر ، وَكَانَت وَفَاته فِي رَجَب سنة تسع من الْهِجْرَة .
|