|
الحَدِيث التَّاسِع بعد السِّتين عَن سعد بن أبي وَقاص - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : " اصنعوا بِي كَمَا صَنَعْتُم برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، انصبوا عَلّي اللَّبِن ، وأهيلوا عَلّي التُّرَاب " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي كَذَلِك بلاغًا ، فَقَالَ فِيمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" عَنهُ : "بَلغنِي أَنه قيل لسعد بن أبي وَقاص : أَلا نتخِذ لَك [5/316] شَيْئا (كَأَنَّهُ) الصندوق من الْخشب ؟ فَقَالَ : بل اصنعوا بِي كَمَا صَنَعْتُم برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؛ انصبوا عَلّي اللَّبِن ، وأهيلوا عَلّي التُّرَاب " (وَهُوَ فِي "صَحِيح مُسلم" بِدُونِ قَول : "وأهيلوا عَلّي التُّرَاب") ، وَقد سبق بِلَفْظِهِ قَرِيبا فِي الحَدِيث الْحَادِي بعد السِّتين . فَائِدَة : مَعْنَى نَصْب اللَّبِن أَن لَا تكون مائلة ؛ تسْقط فِي اللَّحْد عَلَى الْمَيِّت . وأهيلوا : (صبوا) ، وَهِي لُغَة قَليلَة فِي هلتُ ، فَهُوَ مُهَال ومهيل . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى : كَثِيبًا مَهِيلًا أَي (مصبوبًا) سَائِلًا .
|