الحَدِيث الْعَاشِر
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " إياك وكرائم أَمْوَالهم " .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته ، من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما ؛ " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لِمعَاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - لما بَعثه إِلَى الْيمن : إِنَّك ستأتي قوما أهل كتاب ، فَإِذا جئتهم فادعهم إِلَى أَن يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ، فَإِن هم أطاعوا لَك (بذلك) فَأخْبرهُم [5/442] (أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات فِي كل يَوْم وَلَيْلَة ، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك فَأخْبرهُم) أَن الله قد فرض عَلَيْهِم صَدَقَة ؛ تؤاخذ من أغنيائهم ، فَترد (عَلَى) فقرائهم ، فَإِن هم أطاعوا لَك بذلك ، فإياك وكرائم أَمْوَالهم ، وَاتَّقِ دَعْوَة الْمَظْلُوم ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَينه وَبَين الله حجاب " .
وَفِي رِوَايَة لَهما : " إِنَّك تقدم عَلَى قوم أهل كتاب ، فَلْيَكُن أول مَا تدعوهم إِلَيْهِ عبَادَة الله ، فَإِذا عرفُوا الله فَأخْبرهُم أَن الله قد فرض عَلَيْهِم خمس صلوَات " .
وَفِي رِوَايَة لمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ، عَن معَاذ بن جبل ، قَالَ : " بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؛ فَقَالَ : إِنَّك تَأتي قوما من أهل الْكتاب ، فادعهم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ..." . وَذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : " زَكَاة تُؤْخَذ من أَمْوَالهم ، فَترد عَلَى فقرائهم " . كرائم المَال : خِيَاره
.