|
الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : " من وجد التَّمْر فليفطر عَلَيْهِ ، وَمن لم يجد التَّمْر فليفطر عَلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد فِي "مُسْنده" وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي "سُنَنهمْ" وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي "صَحِيحه" وَالْحَاكِم فِي "مُسْتَدْركه" من حَدِيث حَفْصَة بنت [5/697] سِيرِين ، عَن الربَاب بنت صُلَيع ، عَن عَمها سلمَان بن عَامر الضَّبِّيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : " إِذا أفطر أحدكُم فليفطر عَلَى تمر فَإِنَّهُ بركَة ، فَإِن لم يجد تَمرا فالماء فَإِنَّهُ طهُور " هَذَا لفظ التِّرْمِذِيّ وَلَفظ أَحْمد وَأبي دَاوُد وَالْحَاكِم : " إِذا كَانَ أحدكُم صَائِما فليفطر عَلَى التَّمْر ، فَإِن لم يجد التَّمْر فعلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور " . وَلَفظ النَّسَائِيّ كَلَفْظِ التِّرْمِذِيّ ، ثمَّ قَالَ : وَلَا أعلم أحدا قَالَ : " فَإِنَّهُ بركَة " غير سُفْيَان . وَلَفظ ابْن مَاجَه : " إِذا أفطر أحدكُم فليفطر عَلَى تمر ، فَإِن لم يجد فليفطر عَلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور " . وَلَفظ ابْن حبَان : " من وجد تَمرا فليفطر عَلَيْهِ ، وَمن لم يجد فليفطر عَلَى المَاء فَإِنَّهُ طهُور " وَفِي رِوَايَة لَهُ : " إِذا أفطر أحدكُم فليفطر عَلَى تمر فَإِن لم يجد (فليحسو حسوات) من مَاء " ذكر هَذِه (اللَّفْظَة) من الطَّرِيق (الأولَى) ، وَالْأولَى من حَدِيث حَفْصَة عَن سلمَان ، كَذَا وجدته ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن (صَحِيح) . وَلَعَلَّه علم حَال الربَاب بنت صليعٍ فَإِنَّهَا مستورة ، وَقد ذكرهَا ابْن حبَان فِي "ثقاته " . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي "علله" : سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ : صَحِيح من طريقيه . وَقَالَ [5/698] الْبَيْهَقِيّ ، وَرَوَاهُ هِشَام الدستوَائي ، عَن حَفْصَة بنت سِيرِين ، عَن الربَاب ، عَن سلمَان فَلم يرفعهُ . قلت : غَرِيب عَن الدستوَائي لم نره إِلَّا عِنْد الْبَيْهَقِيّ ، وَهُوَ عِنْد ابْن مَنْدَه فِي "معرفَة الصَّحَابَة" عَن هِشَام بن حسان ، عَن حَفْصَة مَوْقُوفا ، وَفِي النَّسَائِيّ كَذَلِك عَن هِشَام لكنه لم ينْسبهُ ، وَهُوَ هُوَ . قَالَ الْحَاكِم : وَله شَاهد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ... فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَى أنس بن مَالك ، قَالَ : " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يفْطر عَلَى رطبات قبل أَن يُصَلِّي ، فَإِن لم يكن رطبات فعلَى تمرات ، فَإِن لم يكن تمرات حسا حسوات من مَاء " وَفِي رِوَايَة لَهُ : " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لَا يُصَلِّي الْمغرب حَتَّى يفْطر وَلَو كَانَ عَلَى شربة من مَاء " . وَرَوَى حَدِيث أنس هَذَا أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِاللَّفْظِ الأول . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : إِنَّه حسن غَرِيب . وَقَالَ النَّسَائِيّ : هُوَ خطأ ، وَإِن الصَّوَاب حَدِيث سلمَان . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِسْنَاد صَحِيح . وَقَالَ الْبَزَّار : لَا أعلم من رَوَاهُ عَن ثَابت ، عَن أنس إِلَّا جَعْفَر بن سُلَيْمَان . وَذكره ابْن عدي أَيْضا فِي أَفْرَاد جَعْفَر ، عَن ثَابت . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي "علله" : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَنهُ فَقَالَا : لم يرفع إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، وَلَا نَدْرِي من أَيْن جَاءَ بِهِ . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ [5/699] وَالْحَاكِم من حَدِيث أنس أَيْضا أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : " من وجد تَمرا ... " الحَدِيث ، بِمثل لفظ الرَّافِعِيّ سَوَاء ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . تَنْبِيه : حَدِيث مُوسَى الطَّوِيل ، عَن أنس الْمَرْفُوع : " من أفطر عَلَى تَمْرَة حَلَال زيد فِي صلَاته أَرْبَعمِائَة صَلَاة " مَوْضُوع ، ذكره ابْن حبَان فِي "ضُعَفَائِهِ" . وَقَالَ : مُوسَى رَوَى عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة كَانَ يَضَعهَا أَو وضعت لَهُ ، لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا تَعَجبا . وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي "مَوْضُوعَاته" وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح فَتنبه لَهُ .
|