الحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ
قَالَ الرَّافِعِيّ : وكراهية الْوِصَال كَرَاهِيَة تَحْرِيم ؛ لظَاهِر النَّهْي ولمبالغة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي منع من وَاصل .
هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" من حَدِيث أنس : " وَاصل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي آخر شهر رَمَضَان ، فواصل نَاس من الْمُسلمين ، فَبَلغهُ ذَلِك فَقَالَ : لَو مد لنا الشَّهْر لواصلنا وصالاً يدع (المتعمقون) تعمقهم ، إِنَّكُم لَسْتُم مثلي - أَو قَالَ : إِنِّي لست مثلكُمْ - إِنِّي أظل يطعمني رَبِّي ويسقيني " . و(فيهمَا) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة " أَنه لما نهَى عَن الْوِصَال ، فَلَمَّا أَبَوا أَن ينْتَهوا عَنهُ وَاصل بهم يَوْمًا ثمَّ يَوْمًا ثمَّ رَأَوْا الْهلَال فَقَالَ : لَو تَأَخّر الْهلَال لزدتكم . كالمنكل لَهُم حِين أَبَوا أَن ينْتَهوا " وَفِي بعض طرق البُخَارِيّ : "كالمنكر" بالراء .