|
الحَدِيث السَّادِس بعد الْخمسين عَن ابْن عمر مَرْفُوعا وموقوفاً عَلَيْهِ : " من مَاتَ وَعَلِيهِ صَوْم فليطعم عَنهُ مَكَان كل يَوْم مِسْكينا " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث قُتَيْبَة ، ثَنَا عَبْثَر بن الْقَاسِم ، عَن أَشْعَث ، عَن مُحَمَّد ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : " من مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام شهر فليطعم عَنهُ مَكَان كل يَوْم مِسْكينا " وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث قُتَيْبَة أَيْضا وَقَالَ : عَن مُحَمَّد بن سِيرِين . [5/731] وَهُوَ وهم ؛ وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَالصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر . قَالَ : وَأَشْعَث هُوَ ابْن سوار ، وَمُحَمّد هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بْن أبي لَيْلَى . قلت : وَكِلَاهُمَا ضَعِيف ، أما أَشْعَث بن سوار فالأكثر عَلَى أَنه غير مرضِي وَلَا مُخْتَار كَمَا ستعلمه فِي بَاب حج الصَّبِي - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - وَأما ابْن أبي لَيْلَى فصدوق سيئ الْحِفْظ ، قَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِذَاكَ . وَقَالَ مرّة : ضَعِيف . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : مَحَله الصدْق ، شغل بِالْقضَاءِ فسَاء حفظه ، لَا يتهم بِشَيْء من الْكَذِب ، إِنَّمَا يُنكر عَلَيْهِ كَثْرَة الْخَطَأ . وَقَالَ الْعجلِيّ : كَانَ فَقِيها صَاحب سنة جَائِز الحَدِيث . وَالصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر كَمَا قَالَه التِّرْمِذِيّ وَغَيره من الْحفاظ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : الْمَحْفُوظ وَقفه عَلَيْهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : إِنَّه الصَّحِيح . قَالَ : وَقد رَوَاهُ ابْن أبي لَيْلَى ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَفعه " فِي الَّذِي يَمُوت وَعَلِيهِ رَمَضَان لم يقضه قَالَ : يطعم عَنهُ لكل يَوْم نصف صَاع [ من برّ ] قَالَ : وَهَذَا خطأ من وَجْهَيْن : أَحدهمَا : رَفعه فَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف . وَالثَّانِي : قَوْله : " نصف صَاع " وَإِنَّمَا قَالَ ابْن عمر : " مدًّا من حِنْطَة " قَالَ : وَرُوِيَ من (وَجه) آخر عَن ابْن أبي لَيْلَى لَيْسَ فِيهِ ذكر الصَّاع . ثمَّ ذكر الرِّوَايَة الَّتِي (رويناها) أَولا .
|