|
[5/757] الحَدِيث الْعَاشِر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : " لَا (يَصُوم) أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا أَن يَصُوم قبله أَو يَصُوم بعده " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : " لَا يصم أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا أَن يَصُوم قبله أَو يَصُوم بعده " وَهَذَا لفظ مُسلم ، وَلَفظ البُخَارِيّ : " لَا (يصومن) أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة إِلَّا أَن يَصُوم يَوْمًا قبله أَو بعده " وَفِي رِوَايَة لمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا : " لَا (تخصوا) لَيْلَة الْجُمُعَة (بِصَلَاة) من بَين اللَّيَالِي ، وَلَا تخصوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام من بَين الْأَيَّام إِلَّا أَن يكون فِي صَوْم يَصُومهُ أحدكُم " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن عباد قَالَ : " سَأَلت جَابر بن عبد الله وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ : أنهَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن صِيَام يَوْم الْجُمُعَة " قَالَ : نعم وَرب هَذَا الْبَيْت " . زَاد البُخَارِيّ فِي رِوَايَة مُنْقَطِعَة " يَعْنِي أَن ينْفَرد بصومه " وَفِي أَفْرَاد البُخَارِيّ من حَدِيث (جوَيْرِية) " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام دخل عَلَيْهَا [5/758] يَوْم الْجُمُعَة وَهِي صَائِمَة ، فَقَالَ لَهَا : أصمت أمس ؟ قَالَت : لَا . قَالَ : أَتُرِيدِينَ أَن (تصومي) غَدا ؟ قَالَت : لَا . قَالَ : فأفطري " . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي "صَحِيحه" عَن عبد الله بن (عَمْرو) قَالَ : " دخل النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى جوَيْرِية بنت الْحَارِث [ يَوْم جُمُعَة ] وَهِي صَائِمَة ... " الحَدِيث . وَفِي "مُسْتَدْرك الْحَاكِم " فِي تَرْجَمَة سَواد بن قَارب ، وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط [ مُسلم ] من حَدِيث جُنَادَة بن أبي أُميَّة قَالَ : " دخلت عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي نفر من الأزد يَوْم الْجُمُعَة ، فَدَعَانَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى طَعَام بَين يَدَيْهِ (فَقُلْنَا : إِنَّا صِيَام) فَقَالَ : أصمتم أمس ؟ قُلْنَا : لَا . قَالَ : أفتصومون غَدا ؟ قُلْنَا : لَا . قَالَ : فأفطروا . ثمَّ قَالَ : لَا تَصُومُوا يَوْم الْجُمُعَة مُفردا " . وَأخرج هَذَا الحَدِيث أَحْمد فِي "مُسْنده" بِنَحْوِهِ . وَحَدِيث عبد الله بن مَسْعُود : " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَصُوم من غرَّة كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام ، وقلما كَانَ يفْطر يَوْم الْجُمُعَة " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ، وَقَالَ : حسن غَرِيب . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : صَحِيح لَا يُخَالف هَذِه الْأَحَادِيث ؛ فَإِنَّهُ مَحْمُول عَلَى أَنه لله كَانَ يصله بِيَوْم الْخَمِيس . قَالَ ابْن عبد الْبر فِي "استذكاره" : اخْتلفت [5/759] الْآثَار عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي صِيَام يَوْم الْجُمُعَة . فَذكر حَدِيث ابْن مَسْعُود هَذَا ، وَذكر عَن ابْن عمر (أَنه) قَالَ : " مَا رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (مُفطرا) يَوْم الْجُمُعَة قطّ " وَعَزاهُ إِلَى ابْن أبي شيبَة ، وَأَنه رَوَاهُ عَن حَفْص بن غياث ، عَن (لَيْث) بن أبي سليم ، عَن عُمَيْر بن أبي عُمَيْر ، عَن ابْن عمر . وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس " أَنه كَانَ يَصُوم يَوْم الْجُمُعَة ويواظب عَلَيْهِ " وَرَوَى الدَّرَاورْدِي عَن صَفْوَان بن سليم ، عَن رجل من بني (حثْمَة) أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : " من صَامَ يَوْم الْجُمُعَة كتبت لَهُ عشرَة أَيَّام (غُرر زهر) من أَيَّام الْآخِرَة لَا تشاكلهن أَيَّام الدُّنْيَا " . رَوَاهُ عَلّي بن الْمَدِينِيّ وَغَيره عَن الدَّرَاورْدِي .
|