|
[6/225] الحَدِيث الْخَمْسُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " أفضل الدُّعَاء دُعَاء يَوْم عَرَفَة ، وَأفضل مَا قلت أَنا والنبيون من قبلي لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مَالك فِي "الْمُوَطَّأ" عَن زِيَاد بن أبي زِيَاد مولَى ابْن عَبَّاس ، عَن طَلْحَة بن (عبيد الله) بن كريز - بِفَتْح الْكَاف وَآخره زَاي - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " أفضل الدُّعَاء دُعَاء يَوْم عَرَفَة ، وَأفضل مَا قلت أَنا والنبيون من قبلي لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ " . وَهَذَا مُرْسل ، طَلْحَة (هَذَا) تَابِعِيّ كُوفِي ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" : وَقد رُوِيَ عَن مَالك بِإِسْنَاد آخر مَوْصُولا ، قَالَ : وَوَصله ضَعِيف . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي "جَامعه" مطولا من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " خير الدُّعَاء دُعَاء يَوْم عَرَفَة ، وَخير مَا قلت أَنا والنبيون من قبلي لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد ، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير " . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَحَمَّاد بن أبي حميد الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده هُوَ أَبُو إِبْرَاهِيم الْمدنِي الْأنْصَارِيّ ، وَلَيْسَ (هُوَ) بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث . وَرَوَاهُ أَحْمد من هَذَا الطَّرِيق بِلَفْظ : " كَانَ أَكثر دُعَاء النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم عَرَفَة : لَا [6/226] إِلَه إِلَّا الله ، وَحده لَا شريك لَهُ ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد ، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير " . وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي "تَارِيخه" من حَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " أفضل دعائي وَدُعَاء الْأَنْبِيَاء قبلي عَشِيَّة عَرَفَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد ، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير " . قَالَ الْعقيلِيّ : فِي إِسْنَاده فرج بن فضَالة ، قَالَ البُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي "مَنَاسِكه" من حَدِيث عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " أفضل مَا قلت والأنبياء (قبلي) عَشِيَّة عَرَفَة : لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، لَهُ الْملك (وَله الْحَمد) وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير " . وَفِي إِسْنَاده قيس بن الرّبيع القَاضِي وَقد سَاءَ حفظه بِأخرَة . قَالَ الرَّافِعِيّ : وأضيف (إِلَيْهِ) : "لَهُ الْملك وَله الْحَمد ، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير ، اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا ، (وَفِي سَمْعِي نورا) وَفِي بَصرِي نورا ، اللَّهُمَّ اشرح لي صَدْرِي ، وَيسر لي أَمْرِي " . قلت : أما قَوْله : "لَهُ الْملك" إِلَى قَوْله : "قدير" فقد أسلفناه فِي عدَّة أَحَادِيث ، وَأما قَوْله : "اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا " إِلَى آخِره فَرَوَاهُ [6/227] الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة ، عَن أَخِيه (عبد الله) بن عُبَيْدَة ، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " أَكثر دعائي وَدُعَاء الْأَنْبِيَاء قبلي (بِعَرَفَة) : لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد ، وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير ، اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قلبِي نورا ، وَفِي سَمْعِي نورا ، وَفِي بَصرِي نورا ، اللَّهُمَّ اشرح لي صَدْرِي وَيسر لي أَمْرِي ، وَأَعُوذ بك من وسواس الصَّدْر ، وشتات الْأَمر ، وفتنة الْقَبْر ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا يلج فِي اللَّيْل ، (وَشر مَا يلج فِي النَّهَار) ، وَشر مَا تهب بِهِ الرِّيَاح ، وَمن شَرّ بوائق الدَّهْر " . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد بِهِ مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي ، وَهُوَ ضَعِيف وَلم يدْرك أَخُوهُ عليًّا . قلت : فَصَارَ الحَدِيث ضَعِيفا بِوَجْهَيْنِ ، وَعبد الله أَخُو مُوسَى : ضَعِيف أَيْضا (و) قَالَ ابْن حبَان : مُنكر الحَدِيث جدًّا ، لَيْسَ (لَهُ) راوٍ غير أَخِيه مُوسَى ، ومُوسَى لَيْسَ بِشَيْء فِي الحَدِيث ، وَلَا أَدْرِي الْبلَاء من أَيهمَا .
|