|
الحَدِيث السَّادِس بعد السِّتين عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : " كنتُ فِيمَن قدَّمَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي ضعفةِ أَهله (من الْمزْدَلِفَة) إِلَى منى " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" عَنهُ ، قَالَ : "أَنا (مِمَّن) قَدَّمَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَيْلَة الْمزْدَلِفَة فِي ضعفة أَهله " . وَاللَّفْظ [6/255] الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ هُوَ لفظ رِوَايَة الإِمَام الشَّافِعِي كَمَا سَاقه الْبَيْهَقِيّ عَنهُ ، وَفِي رِوَايَة للنسائي : وَقَالَ لَهُم : "لَا ترموا الْجَمْرَة حَتَّى تطلع الشَّمْس " . وَفِي رِوَايَة لَهُ : " أَرْسلنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَعَ ضعفة أَهله ، فصلينا الصُّبْح بمنى ، ورمينا (الْجَمْرَة) " . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قدم ضعفةَ أَهله وَقَالَ : لَا ترموا الْجَمْرَة حَتَّى تطلع الشَّمْس، " ثمَّ قَالَ : حسن صَحِيح ، وَقَالَ بِهِ أَكثر أهل الْعلم ، ورخَّص بعض أهل الْعلم فِي أَن يرموا بليلٍ ، وَالْعَمَل عَلَى حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام . وَقَالَ ابْن الْمُنْذر فِي "الإشراف" : الرَّمْي قبل الْفجْر مُخَالف لسُنَّته عَلَيْهِ السَّلَام ، وَلَا يُجزئ . وَكَأَنَّهُ تشبث بِحَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا ، لَكِن حَدِيث أم سَلمَة وَسَوْدَة يُخَالِفهُ .
|