[6/260] الحَدِيث السبْعون
" أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قطع التَّلْبِيَة عِنْد أول حَصَاة رَمَاهَا " .
هَذَا الحَدِيث متَّفق عَلَى صِحَّته ، من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما : " أَن أُسَامَة بن زيد كَانَ ردف النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من عَرَفَة إِلَى الْمزْدَلِفَة ، ثمَّ أرْدف الْفضل من الْمزْدَلِفَة إِلَى مِنًى وَكِلَاهُمَا قَالَ : وَلم يَزَلِ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُلبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة " .
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أرْدف الْفضل ، فَأخْبر الْفضل أَنه لم يزل يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة " .
(وَفِي "سنَن الْبَيْهَقِيّ" من حَدِيث الْفضل : " فَلم يزل يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة) ، وَكبر مَعَ كل حَصَاة ، ثمَّ قطع التَّلْبِيَة مَعَ آخر حَصَاة " .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ : و (تكبيره) مَعَ كل حَصَاة كالدلالة عَلَى قطعه بِأول حَصَاة ، وَأما (مَا) فِي رِوَايَة الْفضل من الزِّيَادَة فَإِنَّهَا غَرِيبَة ، أوردهَا ابْن خُزَيْمَة ، واختارها وَلَيْسَت فِي الرِّوَايَات الْمَشْهُورَة عَن ابْن عَبَّاس [ عَن الْفضل بن الْعَبَّاس ] .
تَنْبِيه : قَالَ ابْن المُغلِّس الظَّاهِرِيّ : يقطع الْمُعْتَمِر التَّلْبِيَة إِذا [6/261] اسْتَلم الْحجر ، قَالَ : (و) بذلك ثَبت الْخَبَر ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، ثمَّ أسْند حَدِيثا عَن ابْن عَبَّاس فِيهِ ابْن أبي لَيْلَى ، وَهُوَ مَشْهُور الْحَال .