|
الحَدِيث الثَّانِي عَن أم الْحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : " حججْت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجَّة الْوَدَاع ، فَرَأَيْت أُسَامَة بن زيد وبلالاً ، أَحدهمَا آخذ بِخِطَام نَاقَته ، وَالْآخر رَافع ثَوْبه يستره من الْحر حَتَّى رَمَى جَمْرَة الْعقبَة " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مُسلم فِي "صَحِيحه" كَذَلِك ، زَاد النسائيُّ : " فَحَمدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ . " وَذكر قولا كثيرا ، وَأغْرب ابْنُ الْجَوْزِيّ فَذكره فِي كِتَابه "التَّحْقِيق" من طَرِيق أبي دَاوُد وَقَالَ : احْتج بِهِ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ بِجَوَاز تظليل الْمحرم بالمحمل . ثمَّ قَالَ : [6/320] وَالْجَوَاب : أَن أَبَا عبد الرَّحِيم - الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده - (ضَعِيف) . كَذَا قَالَ ، وَأَخْطَأ فِي تَضْعِيفه ، فَأَبُو عبد الرَّحِيم هَذَا ثِقَة ، واسْمه : خَالِد بن (يزِيد) ، وَيُقَال : ابْن أبي يزِيد ، وَقد احْتج بِهِ مُسلم فِي "صَحِيحه" ، وَأخرج الحديثَ المذكورَ فِي "صَحِيحه" من جِهَته ، وَكَذَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ .
|