وَأما آثاره فسبعة وَثَلَاثُونَ أثرا .
أَولهَا : " أَن أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قدمُوا مَكَّة متقلدين بسيوفهم عَام عمْرَة الْقَضَاء " .
وَهَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي "مُسْنده" عَن إِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى ، عَن عبد الله بن أبي بكر ، "أَن أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قدمُوا فِي عمْرَة الْقَضَاء [6/377] متقلدين السيوف وهم محرمون" .
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من رِوَايَة الْبَراء قَالَ : "اعْتَمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي ذِي الْقعدَة ، فَأَبَى أهل مَكَّة أَن يَدعُوهُ يدْخل مَكَّة حَتَّى قاضاهم لَا يدْخل مَكَّة سِلَاحا إِلَّا فِي القراب " .
وَفِيه أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج مُعْتَمِرًا فحال كفار قُرَيْش بَينه وَبَين الْبَيْت ، فَنحر هَدْيه وَحلق رَأسه بِالْحُدَيْبِية ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَن يعْتَمر الْعَام الْمقبل ، وَلَا يحمل سِلَاحا عَلَيْهِم إِلَّا سيوفًا وَلَا يُقيم [ بهَا ] إِلَّا مَا أحَبُّوا ، فَاعْتَمَرَ من الْعَام الْمقبل فَدَخلَهَا كَمَا كَانَ صَالحهمْ فَلَمَّا أَقَامَ بهَا ثَلَاثًا أَمرُوهُ أَن يخرج فَخرج
.